بعد يومٍ على مغادرة الرئيس اللبناني ميشال عون القصر الرئاسي في بعبدا وتوقيعه مرسوماً باستقالة الحكومة المُكلّفة بتصريف الأعمال، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إن استقالة الحكومة “دستورية” بموجب أحكام الدستور.
بري أوضح في حديثٍ لصحيفة الشرق الأوسط، أنه وبموجب المادة التاسعة والستين من الدستور اللبناني، التي تحدد حالات استقالة الحكومة ومنها انتخابات مجلس النواب، فإن الحكومة تعتبر مستقيلة دستورياً، إلا أن ذلك يحتاج لقرار.
وأكد بري، أنه سيدعو مجلس النواب للاجتماع خلال اليومين القادمين لمناقشة رسالة الرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، لافتاً إلى أن أهم أولويات المرحلة المقبلة هي انتخاب رئيس للبلاد لتجنيبها الفراغ الرئاسي لفترة طويلة، مجدداً نيته بحث إمكانية إطلاق حوار حول الملف الرئاسي.
ميقاتي: الحكومة ستتابع أعمالها بموجب الدستور والأنظمة
بدوره، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إن الحكومة ستتابع أعمالها الدستورية كافةً وَفق نصوص الدستور والأنظمة، معتبراً أن توقيع مرسوم استقالتها من قبل عون، يفتقر إلى أي قيمة دستورية.
جنبلاط: توقيع استقالة الحكومة قرار سياسي وليس دستورياً
من جانبه، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إنّ ما صدر عن الرئيس ميشال عون مرسومٌ سياسي وليس دستورياً، مضيفاً أن عون يفسّر الدستور على مزاجه، وهذا يؤدي إلى مزيدٍ من الإرباك، على حد تعبيره.
يشار، إلى أنه ومع عدم وجود مرشّح رئاسي قادر حتى اللحظة على حصد الأكثرية المطلوبة في البرلمان، يهدد الفراغ الرئاسي وتعذر تشكيل حكومة منذ أيار/ مايو الماضي، بتعميق أزمات البلاد المتفاقمة أصلاً في ظل انهيارٍ اقتصادي متسارع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
