عادت العلاقات السورية اللبنانية إلى دائرة الاهتمام السياسي والأمني، مع تجدد النقاش حول مستقبل الملفات المشتركة بين البلدين، ولا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية أن قيادة قوى حرس الحدود عقدت اجتماعاً مع وفد من الجيش اللبناني، خُصص لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك في إدارة وضبط الحدود بين البلدين.
الوزارة ذكرت أن اللقاء تناول آليات تطوير التعاون الأمني ومكافحة أنشطة التهريب، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك المرتبطة بأمن الحدود. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه ملفات عدة تنتظر المعالجة بين دمشق وبيروت، من بينها ترسيم الحدود، وملف السجناء السوريين في لبنان، وتسهيل حركة العبور بين الجانبين، رغم ما شهدته الفترة الماضية من خطوات محدودة باتجاه معالجة بعض هذه القضايا.
وبالتوازي مع هذا الحراك الأمني، برزت تساؤلات بشأن طبيعة الدور السوري المحتمل في لبنان، خاصة بعد تصريحاتٍ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية تنفيذ إسرائيل عمليات دقيقة داخل الأراضي اللبنانية بمساعدة سورية. غير أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، نفى صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود أي نية لدى دمشق للتدخل في لبنان.
وبين مساعي ضبط الحدود وتكثيف التنسيق الأمني من جهة، والتأكيدات السورية الرسمية بعدم التدخل في الشأن اللبناني من جهة أخرى، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتشابك الحسابات الدولية المرتبطة بلبنان ومستقبل الاستقرار في المنطقة.
