منذ أكثر من خمسة عشر عاماً والعراق يواجه حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي والأمني، ضربت تداعياتها كل مقومات الحياة، يأتي في مقدمتها تدهور الوضع الاقتصادي بسبب تفشي الفساد في جميع مفاصل الدولة.
تدهورٌ تتحمله القوى والأحزاب التي تصدرت العملية السياسية في البلاد بعد توليها للسلطة دون أن تقدم للشعب أي منجز ملموس.
محاربة الفساد والفاسدين شعار لطالما رفعه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إذ غرد على صفحته بتوتير قائلاً، “إنه فيما مضى من الأيام للأحزاب حصصهم من المناصب، بل من أموال العراق الكثير الكثير، سواء بطريقة مشروعة أم لا، وقد دام ذلك خمسة عشر عاماً”. وتساءل، ألا يكفي هذا، أما آن الأوان أن يأخذ الشعب استحقاقه عبر المستقلين التكنوقراط، وأن يحاسب من سرق أموال العراق، وأن تصل حقوق المواطن بيده دون أن تتحكم فيها الأحزاب.
دعوة الصدر هذه تزامنت مع تغريدة أخرى للنائب في البرلمان العراقي فائق الشيخ علي، يحذر فيها من مغبة قيام بعض الوزراء في حكومة حيدر العبادي المنتهية ولايته، بتوقيع عقود تجاوزت ملايين الدولارات قبل توديع وزاراتهم، مطالباً العبادي بإيقافهم وإبطال صفقاتهم وإلا ستتم ملاحقتهم قانونياً وقضائياً.
جميع الملفات التي لم تفتح حتى الآن بما يضمن محاسبة كبار الفاسدين وإيصالهم إلى القضاء واسترداد الأموال المنهوبة خارج العراق.
ويرى مراقبون، أن العراق اليوم أمام مفترق طرق وهو ينتظر تشكيل حكومته المرتقبة، فإما أن ينتقل إلى مرحلة تصحيح العملية السياسية وتكون مقترنة بمحاسبة الفاسدين الذين نهبوا المال العام، وتوفير الخدمات الضرورية، أو أن البلد ذاهب إلى المجهول.
