في خضم أزمة الماء التي تعانيها خلال الآونة الأخيرة، طالبت جمعيات تهتم بمجال البيئة والتنمية المستدامة وهيئات مدنية وسياسية في المغرب، بمنع ووقف زراعات معينة، وعلى رأسها الأفوكادو والبطيخ الأحمر، لاستنزافهما المياه الجوفية للأراضي الزراعية، مطالبين الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة.
وانتشرت مؤخراً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المغربية، شعار “يمكنني العيش بدون أفوكادو وبدون بطيخ أحمر، لكن لا يمكنني أن أعيش بدون ماء”.
وبررت إحدى الحركات البيئية مطلب وقف زراعة وتصدير البطيخ الأحمر، بكون كيلوغرام واحد من هذه الفاكهة المغروسة في الصحراء يستهلك 45 ليتراً من الماء في حال الاعتماد على تقنية التقطير، مما يعني أن بطيخة بوزن 10 كيلوغرامات قد تستهلك 450 ليتراً من الماء العذب.
ودعا نشطاء بيئيون أيضاً إلى منع غرس النخيل في غير مجاله الطبيعي، وهو ما سموه التنخيل العشوائي، باعتبار أن النخلة المغروسة في غير مجالها البيئي تكلف موازنة مالية من دون فوائد ملموسة.

بدوره، دعا الخبير الاقتصادي رشيد ساري، لاعتماد خطة فلاحية جديدة للحد من تبعات الجفاف وتبذير المياه، لافتاً إلى أن القطاع الفلاحي يستحوذ على أكثر من 80 في المئة من مجموع الاستهلاك العام، وهو ما يتجاوز بكثير استهلاك الأسر.
ويمر المغرب هذا العام بأزمة مائية حادة دفعت بالحكومة إلى دق ناقوس الخطر والبحث عن حلول ناجعة ومستعجلة لمواجهة شبح العطش، وذلك جراء موسم جفاف يعد الأسوأ من نوعه منذ 40 عاماً، باعتراف رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
