كشفت دراسة حديثة عواقبَ غير معروفة لإعادة تدوير البلاستيك، ووجدت أن تكسير البلاستيك يمكن أن يولد جزيئات بلاستيكية ملوثة تنتهي في الماء أو الهواء.
وأوضحت الدراسة، أنه بدلًا من المساعدة في معالجة مشكلة النفايات البلاستيكية في العالم، قد تؤدي إعادة التدوير إلى تفاقم مشكلة بيئية مقلقة وهي التلوث باللدائن الدقيقة.
وأشارت الدراسة التي ركزت على منشأة إعادة التدوير في بريطانيا، إلى أن ما بين 6 إلى 13 في المئة من البلاستيك المعالج يمكن أن ينتهي به المطاف في الماء أو الهواء مثل اللدائن الدقيقة، وهي جزيئات صغيرة منتشرة في كل مكان، حجمها أصغر من خمسة ملليمترات، وتم العثور عليها في كل مكان من جليد أنتاركتيكا، ووجدت داخل أجسام البشر أيضاً.
وقالت، إيرينا براون، عالمة البلاستيك التي قادت البحث، إن “البحث يضاف إلى المخاوف المتزايدة من أن إعادة التدوير ليست فعالة كحل لمشكلة التلوث البلاستيكي كما يعتقد كثيرون”.
وتابعت براون، أنه يتم إعادة تدوير جزء بسيط فقط من البلاستيك المنتج، أي نحو 9 في المئة في جميع أنحاء العالم، ونحو 5 إلى 6 في المئة في أمريكا، وفقًا لبعض التقديرات الأخيرة.
وأُجريت الدراسة في منشأةٍ واحدة لإعادة تدوير البلاستيك، حيث حللت براون وباحثون آخرون أجزاء البلاستيك الموجودة في مياه الصرف الناتجة عن المنشأة غير المسماة، وقدروا أنه يمكن أن ينتج ما يصل إلى 6.5 مليون رطل من البلاستيك الدقيق سنويًا، أو نحو 13 في المئة من إجمالي كمية البلاستيك التي تتلقاها المنشأة سنويًا.
وأكدت براون، أن الباحثين وجدوا أيضًا كمياتٍ كبيرة من البلاستيك الدقيق عندما اختبروا الهواء في المنشأة.
ووفقاً لوكالة حماية البيئة، فإن الدراسة موثوقة للغاية وتثير مشكلات مقلقة، ويجب أن تُلهم الوكالات التنظيمية البيئية لتكرار الدراسة في مرافق إعادة تدوير البلاستيك الأخرى، إذ إن الطريقة التي تعمل بها مَرافق إعادة تدوير البلاستيك ينتج عنها كثير من الاحتكاك الميكانيكي والتآكل”.
