في إطار حملات التضييق الممنهج والممارسات العنصرية المدفوعةِ بخطاب الكراهية الرسمي من برلمانيين ومسؤولين لبنانيين، أقدمَ لبنانيون في عددٍ من الأحياء في العاصمة اللبنانية بيروت على البدء بحملةٍ لتهجير المئات من اللاجئين السوريين، الذين اضطرُّوا تحت وطأة التهديد للنزوح نحو طرابلس.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن الحملةَ الجديدة انطلقت من عددٍ من الأحياء داخل بيروت، ابتداءً من منطقة الدورة لتشملَ فيما بعد كلاً من مناطق سد البوشرية وسن الفيل والنبعة، بالإضافة لحي الدكوانة الذي شهد أول عمليات التهجُّم على أصحاب المحلات وبسطات البيع التي تعود ملكيتُها لسوريين.
المرصد نقل عن مصادرَ وصول عشرات الشبان والعائلات السورية من بيروت إلى طرابلس خلال الساعات الثمانية والأربعين الماضية، مشيراً أن مخاتير الأحياء بدؤوا بالتحرك العنصري ضد اللاجئين السوريين في بيروت، ومتابعة الحملة بدعم عددٍ من البرلمانيين اللبنانيين.
من جهتها قالت مصادر أخرى، إن مضايقةَ اللاجئين السوريين كانت عبر أعمال العنف والاستغلال، وذلك من خلال التعرض لأي سوري، والعمل على سرقته وضربه دون وجود أي سببٍ لذلك، بينما أصبحت عمليةُ تكسير المحلات وسرقة البسطات التي يتخذُ منها اللاجئون باباً للرزق أمراً اعتيادياً، بالإضافة إلى التهجم على المساكن التي يقطنها السوريون وتهديدهم بتكسير أغراضهم وحرق أثاث منازلهم في حال لم يتركوا مكان السكن خلال فترةٍ لا تتجاوز ثلاثة أيام.
وبحسب مراقبين فإن عمليات التحريض والتضييق الممنهج ضد اللاجئين السوريين في لبنان من قبل مسؤولين وسياسيين، يجعل اللاجئين عُرضةً للمزيد من الجرائم والانتهاكات، في وقتٍ لا يستطيعون العودة إلى بلدهم خشيةَ تعرضهم للاعتقال والتعذيب، وهو ما حدث بالفعل لبعض العائدين إلى سوريا.
