عقب الاحتجاجات التي شهدتها مدينة كركوك شمال العراق خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف المحتجين الكرد، دعت حكومة إقليم كردستان الحكومة الاتحادية في بغداد إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع تكرار ما حدث في المدينة.
المتحدث باسم حكومة الإقليم بيشوا هوراماني، قال إنّ حكومة الإقليم تدرك أن تلك الأحداث أظهرت مدى حساسية محافظة كركوك، مشيراً إلى أن الوضع مستقر الآن في المحافظة، رغم وجود بعض مظاهر الاحتجاجات.
هوراماني لفت إلى أن عواقب ما حصل في الأيام الماضية لا تزال تُخيّم على المحافظة، معتبراً في الوقت نفسه أن الحل الوحيد للأزمة هو تفعيل المادة 140 من الدستور العراقي، الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، وتقرير مصيرها الإداري ومنها كركوك.
المتحدث عبّر عن إدانة حكومة إقليم كردستان الشديدة لأي محاولات لتخريب التعايش السلمي في كركوك، مستنكراً أي محاولات لاضطهاد أي قومية سواء أكانت كردية أو عربية أو تركمانية.
تظاهرة في دهوك احتجاجاً على سياسة بغداد تجاه الإقليم
في غضون ذلك، تظاهر الآلاف من الكرد في ساحة “نوروز” وسط مدينة دهوك بإقليم كردستان، احتجاجاً على التأخير في دفع رواتب موظفي الإقليم الحكوميين محمّلين الحكومة المركزية في بغداد المسؤولية.
المتظاهرون رفعوا شعارات تتعلق برفض سياسة بغداد بعدم إرسال حصة كردستان من الموازنة المالية، ومرتبات موظفي الإقليم، ومحاولات انتهاك حقوق شعب كردستان الدستورية، إضافة إلى الشعارات الأبرز الخاصة بالتضامن مع كركوك.
هذا وبدأت الأزمة بكركوك في الثامن والعشرين من آب/ أغسطس الماضي، حين قطع عشرات الأشخاص الطريقَ الرابط بين كركوك وأربيل، رافضين تسليم المقر الرئيس لقيادة العمليات العسكرية المشتركة في محافظة كركوك إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني.
