مبادرةٌ مهمّة طرحها حزب الشعوب الديمقراطي المعارض في تركيا، على أحزاب المعارضة الأخرى، من أجل إنهاء هيمنة حزب العدالة والتنمية الحاكم على السلطة المستمرة منذ عقدين من الزمن.
حزب الشعوب الديمقراطي، أبدى مؤخراً استعداه للحوار مع أحزاب المعارضة حول إيجاد مرشّحٍ انتخابيٍّ مشترك، لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في صيف ألفين وثلاثة وعشرين، إذ نقلت وكالة رويترز عن برلماني الحزب شاروهان أولوك، أنهم منفتحون ومستعدون للحوار مع أحزاب المعارضة حول قضية المرشح الرئاسي المشترك، لافتاً إلى أنّ هوية المرشح ليست ذاتَ أهمية، بقدر موافقة المعارضة على الاتفاق وتبنّي سياسةٍ واضحة.
أولوك، أوضح أنّ المبادرة، تقوم على بناء ديمقراطيةٍ وطنيةٍ قوية لكافة المكونات، وضمان استقلالية القضاء وسيادة القانون وإيجاد حلٍّ ديمقراطيٍّ عادل للقضية الكردية في البلاد، مشيراً إلى أنّ الحزب سيقدم مرشحه الرئاسي الخاص لخوض الجولة الأولى من الانتخابات، إذا ما فشل التوافق مع أحزاب المعارضة على مرشح مشترك.
وبحسب محللين، فإنّ حزب الشعوب الديمقراطي الذي يحظى بنسبة تأييدٍ كبيرة، سيلعب دوراً رئيسياً في الانتخابات المقبلة، وسيكون بيضة القبان في أيّ تحالفاتٍ مستقبلية مع أحزاب المعارضة من أجل الفوز في هذه الانتخابات، والتي سيكون من الصعب على المعارضة الفوزُ بها دون حزب الشعوب، الذي يحاول النظام الحالي إقصاءَه عن المشهد السياسي.
وقبل عشرة أشهر على الانتخابات التي توصف بالمصيرية، تسعى أحزاب المعارضة للاتفاق فيما بينها لخوض الاستحقاق الأبرز، والذي تظهر أغلب استطلاعات الرأي أنّ لديها أفضل فرصةٍ على الإطلاق للإطاحة بحزب العدالة والتنمية ورئيسه، رجب أردوغان، الذي وصلت شعبيته إلى مستوياتٍ متدنّية.
