في ظل أوضاع إنسانية وصفت بالكارثية نتيجة تصاعد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يواصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جهوده الدبلوماسية لتأمين هدنة إنسانية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي البلاد.
غوتيريش قال في تصريحات صحفية، إنه أجرى اتصالات مباشرة مع كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بهدف التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار يتيح إدخال المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين المحاصرين داخل المدينة.
الأمين العام للأمم المتحدة، أشار إلى أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، أبدى موافقته على مقترح هدنة لمدة أسبوع، مشدداً على أهمية إدراك الطرفين لخطورة الوضع وتفادي كارثة إنسانية وشيكة.
في المقابل، رفضت قوات الدعم السريع مقترحَ الهدنةٍ، معتبرةً أنّ المبادرةَ الأمميةَ تهدفُ إلى “إدخال أسلحةٍ وذخائرَ” إلى القواتِ الحكوميةِ المحاصرةِ داخلَ المدينة.
المستشارُ في قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، صرح أنّ الحديثَ عن هدنةٍ إنسانيةٍ هو محاولةٌ من الجيش السوداني لإمدادِ قواتِه المحاصرة، مؤكدًا رفض أي هدنة مفخّخةٍ لا تخدم ما وصفه بـ العملَ الإنسانيّ الحقيقيّ.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان مجلس السيادة الانتقالي في السودان موافقته على مقترح غوتيريش لوقف إطلاق النار في الفاشر، لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وسط تحذيرات أممية ودولية من تدهور الأوضاع في المدينة التي تعيش على وقع حصار واشتباكات متواصلة منذ أسابيع.
