بعد ساعاتٍ قليلة على مقتل إسماعيل هنية، رئيسِ المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، عقدَ مجلس الأمن الدولي جلسةً طارئة بطلبٍ من إيران ودعمٍ من روسيا والصين والجزائر، عبَّر خلالها العديدُ من الأعضاء عن قلقهم إزاءَ مخاطر اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط بعد عملية الاغتيال.
السفيرُ الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيراواني، دعا خلال الجلسة مجلسَ الأمن لاتّخاذِ خطواتٍ فورية لمحاسبة إسرائيل على مقتل هنية، بما في ذلك النظرُ في فرض عقوبات وغيرها من التدابير اللازمة لمنع مزيدٍ مما وصفَها الانتهاكات، معتبراً أن عمليةَ الاغتيال جاءت بدعمٍ أمريكي.
بدوره، قال المندوب الروسي بمجلس الأمن الذي تتولى بلادُه الرئاسةَ الدورية للمجلس، إن عمليةَ اغتيالِ هنيةَ تشكّل ضربةً قوية للوساطةِ ومفاوضاتِ وقف إطلاق النار بغزة، مضيفًا أنَّ مَن يقف وراء الاغتيال لا بُدَّ أن يدركَ مدى خطورة العواقب على المنطقة.
من جانبه قال السفيرُ الصيني لدى الأمم المتحدة فو كونغ، إنَّ الفشلَ في التوصل إلى وقف النار في غزة هو سببُ تفاقم التوتر، داعياً الدولَ ذاتَ النفوذ لممارسة الضغط على أطراف الصراع من أجل وقف الحرب.
أما نائبُ السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة “روبرت وود” فطالب أعضاءَ مجلس الأمن الذين لديهم نفوذٌ على طهران إلى زيادة الضغط عليها لوقف ما أسماه صراع إيران بالوكالة ضدَّ إسرائيل وغيرها من الأطراف.
وقُبيلَ انعقاد الجلسة، أعربَ الأمينُ العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه بعد اغتيالِ هنيَّةَ وقياديٍّ في حزب الله، وقال إنَّ ذلكَ يعتبرُ تصعيداً خطراً، داعياً الجميعَ إلى ضبطِ النفس وتجنُّب التصعيد.
