في إطار تحركاتٍ جديدةٍ وُصفت بالمناورات السياسية لجأ إليها النظام التركي مؤخراً، علَّها تصبُّ في مصلحة حملته الانتخابية، يتوجّه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى القاهرة السبت، لإجراء محادثاتٍ مع نظيره المصري سامح شكري.
وستكون هذه هي المرةَ الأولى التي تُجري فيها أنقرة زيارةً دبلوماسيةً للقاهرة منذ سقوط حكم الإخوان في مصر.
العلاقات التركية المصرية شهدت توتّراتٍ كبيرةً على مدى السنوات الماضية، بسبب قضايا سياسيةٍ عدة، منها تدخّلات النظام التركي الصريحة في شؤون مصر، ومحاولته زعزعة الأمن هناك، عبر تحريض أطرافٍ بعينها، وإيوائه قيادات الإخوان بحسب ما أكدت القاهرة مراراً، بالإضافة لتدخّلاته العسكرية المباشرة في سوريا واحتلاله أجزاء منها وإرساله مرتزقةً إلى ليبيا، وإثارته التوتراتِ شرقي المتوسط.
وتأتي الزيارة في وقتٍ يواجه النظام التركي اتهاماتٍ بشأن مغامراته السياسية الأحادية في الداخل والخارج، والتي أدّت إلى انعزال تركيا عن دول المنطقة، بجانب أزمةٍ اقتصاديةٍ حادةٍ تهدّد بقاء النظام في السلطة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع عشر من أيار مايو، ما وضع أنقرة أمام إقامة علاقاتٍ على أساس نهجٍ يحقق الفائدة.
وكانت وزارة خارجية النظام التركي، قد ذكرت في وقتٍ سابقٍ بعد زيارةٍ أجراها وزير الخارجية المصري سامح شكري لأنقرة على خلفية كارثة الزلزال، التي راح ضحيتها أكثرُ من خمسين ألفاً في تركيا وسوريا، أنه ستتم مناقشة كل أوجه الخلافات والعلاقات وفتح صفحاتٍ جديدة، لكن مراقبين يؤكدون أن هذه التصريحات والزيارات لا تعدو كونها مناورةً سياسيةً تركية، بعد تراجع شعبية الحزب الحاكم لمستوياتٍ قياسية.
