تظاهراتٌ احتجاجيةٌ جديدةٌ شهدتها منطقة رمادة بمحافظة تطاوين جنوبي تونس، حيث خرج الأهالي إلى الشوارع مطالبين بزيارة الرئيس قيس سعيّد للمنطقة ورد الاعتبار، إزاء ما أسموه بـ حملات تشويهٍ وتشكيكٍ في وطنيتهم.
وتأتي التظاهرات على خلفية ما شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين من أحداث عنفٍ ومواجهاتٍ بين القوى الأمنية وعددٍ من الأهالي، أسفرت عن مقتل شاب برصاص الجيش، بعد اقتحامه المنطقة العازلة بذهيبة على الحدود التونسية الليبية.
وفي مساعٍ لتطويق الأزمة يعقد النشطاء ومنظمات المجتمع المدني اجتماعات بين أهالي رمادة وقياداتٍ عسكريةٍ تحضيراً للقاءٍ مرتقبٍ مع وزير الدفاع.
وبعد تصريحاتٍ للرئيس قيس سعيّد، اعتبر فيها أن ما يحدث في الجنوب غير مقبول بكل المقاييس، قالت الناطقة باسم الحكومة أسماء السحيري، إنهم ساعون للوفاء بوعودهم بخصوص التشغيل وتنمية الجهات وفق توجهات السكان، متعهدةً بتفعيل صندوق التنمية على مستوى المحافظة.
ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة الاحتجاجات في الجنوب التونسي يتزامن مع ازدياد عمليات التهريب والتسلل غير الشرعي عبر الحدود، وقد يخفي وراءه مساعٍ لإضعاف الوجود الأمني والعسكري في المنطقة الحدودية، في ظل تفاقم الأوضاع على بعد ثلاثمئة كيلومترٍ من العاصمة الليبية.
يذكر أن أهالي منطقة رمادة أمهلوا السلطات التونسية أربعاً وعشرين ساعةً من أجل تلبية مطالب المنطقة التي تزدهر فيها أنشطةٌ خارجةٌ عن القانون مثل التهريب والتجارة الموازية، بينما تغيب المشاريع التنموية للدولة.
