مع تزايد الاستياء من التضخّم، ونقص العديد من المواد الغذائية، وفي خطوةٍ من شأنِها تحسين الوضع المعيشي، توقّع البنك المركزي التونسي التوصلَ لاتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي.
محافظ البنك المركزي التونسي “مروان العباسي” قال، إن بلاده تتوقّع التوصل لاتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي خلال الأسابيع المقبلة، بشأن قرضٍ يتراوح بين مليارين وأربعة مليارات دولارٍ على ثلاث سنوات.
إلى ذلك، أكد “العباسي” أن اتفاق الأجور بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، خطوةٌ مهمةٌ للمفاوضات مع الصندوق، معتبراً أنه سيعطي تونس رؤيةً واضحةً عن كتلة الأجور التي من المتوقّع أن تنخفض في السنوات المقبلة.
هذا وكانت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني ذكرت يوم الجمعة، أن اتفاق الأجور في تونس يزيد من احتمال إبرامِ اتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي، فيما قال محافظ البنك المركزي إن الاتفاق المحتمل مع صندوق النقد سيفتح الأبوابَ أمام التمويل الثنائي، بما في ذلك مع اليابان ودولٍ خليجية.
وفي وقتٍ سابقٍ شدّد صندوق النقد الدولي، على أنه لن يمضي قُدُماً في خطّة الإنقاذ التي تسعى إليها تونس، ما لم يوافق عليها اتحاد الشغل، الذي يقول إنه يضم أكثرَ من مليون عضو، وأثبت قدرته على إغلاق قطّاعاتٍ رئيسيةٍ من الاقتصاد بالإضرابات.
وفي الأسبوع الماضي، وقّعت الحكومة التونسية والاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة العمالية الرئيسية في البلاد، اتفاقاً بشأن زيادة أجور القطاع العامِ بنسبة خمسةٍ بالمئة، في خطوةٍ قد تخفّف من وطأة التوتّر الاجتماعي في البلاد.
