توقّع استطلاعٌ حديثٌ أجرته وكالة «رويترز» أن ينمو الاقتصادُ المصري، بنسبة أربعةٍ فاصلة ستةٍ في المئة، خلال العام المالي ألفين وخمسةٍ وعشرين – ألفين وستةٍ وعشرين، مدعوماً بتراجعِ التضخم واستقرار أسعار الفائدة، وتحسّن بيئةِ الاستثمار.
وأشار الاستطلاع، الذي شمل ستة عشر خبيراً اقتصادياً، إلى إمكانيةِ ارتفاع النمو إلى أربعةٍ فاصلة تسعةٍ في المئة، في عام ألفين وستةٍ وعشرين، وخمسةٍ فاصلة ثلاثةٍ في المئة، في الفترة من ألفين وسبعةٍ وعشرين إلى ألفين وثمانيةٍ وعشرين، في ظل انتعاشِ الصادرات وتحسُّن النشاط الصناعي.
وتوقع المشاركون تراجعَ التضخم إلى اثني عشر فاصلة ثلاثةٍ في المئة، خلال العام ألفين وخمسةٍ وعشرين – ألفين وستةٍ وعشرين، بعد أن بلغَ مستوياتٍ قياسيةً في عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، فيما يُرجّح أن يُخفِّضَ البنكُ المركزي أسعارَ الفائدة تدريجياً، إلى ستة عشر في المئة بنهاية شهر يونيو المقبل، مع استقرار سعر الصرف قرب سبعةٍ وأربعين جنيهاً فاصلة خمسة، للدولار، بدعمٍ من ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو تسعةٍ وأربعين مليارا وخمسمئة مليون دولار، في شهر سبتمبر الماضي، وهو أعلى مستوى تاريخي.
في السياق نفسه، حافظ الجنيه المصري على مكاسبه مقابل الدولار الأميركي، مستفيداً من تراجُع العملة الأميركية عالمياً، وتحسّن السيولةِ الدولارية، بينما تتواصل المفاوضاتُ مع صندوق النقد الدولي، لاستكمال المراجعات الدورية لبرنامج التمويل، حيث تحدث مسؤولون من الصندوق، عن ضرورة إجراء المزيد من الإصلاحات، الخاصة بمنظومة دعم المحروقات والكهرباء والسلع وبرنامج الطروحات الحكومية.
إلى ذلك، سجّلت الصادراتُ السلعية غير النفطية لمصر، نمواً بنحو واحدٍ وعشرين في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى، من عام ألفين وخمسةٍ وعشرين، لتبلغ ستةً وثلاثين مليارا وستمئة مليون دولار، ما عزّز تدفقات النقد الأجنبي، وعوّض جزئياً تراجُعَ إيرادات قناة السويس.
وتستهدف الحكومة المصرية رفع قيمة الصادرات، إلى مئةٍ وخمسةٍ وأربعين مليارَ دولار، بحلول عام ألفين وثلاثين، ضمن استراتيجيةٍ لتعزيز الصناعة وتقليص العجز التجاري.
