أثارت صيغة التهنئة من جانب السفارة الأمريكية في تونس لإحدى الناشطات بفوزها “جائزة لأبطال مكافحة العنصرية الدولية لعام 2023″، غضباً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية ما اعتبر تلميحاً بأن الأفارقة هم السكان الأصليون للبلاد.
فتزامناً مع أزمة المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء في أفريقيا، وصفت السفارة الأمريكية الجائزة التي حصلت عليها الناشطة التونسية، سعدية مصباح، في بيان:” تقديراً لشجاعتها الاستثنائية وقيادتها والتزامها بالنهوض بحقوق الإنسان الخاصة بأفراد مجتمعات مهمشة عرقية وخاصة بالسكان الأصليين.”
وأثارت عبارة “السكان الأصليين” استهجان وانتقاد نشطاء منصات التواصل، حيث وصفت المحامية وفاء الشاذلي، بيان السفارة الأمريكية بالخطير، على خلفية أنه يكشف المخطط بشكل واضح، في إشارة إلى تحذير الرئيس قيس سعيد السابق من توطين الأفارقة ببلاده وتغيير تركيبتها الديمغرافية.
من جانبها، تساءلت الإعلامية زينة الزيدي عبر حسابها على موقع فيسبوك: “ما معنى السكان الأصليين؟ أليس ذلك تغييراً في التركيبة الديمغرافية للبلاد ومحاولات لفرض الاستيطان؟”.
هذه الردود وغيرها دفعت السفارة الأمريكية إلى التعجيل بتحديث تدوينتها، حيث حذفت عبارة “السكان الأصليين” وعوضتها بـ”المجتمعات المهمشة في جميع أنحاء العالم”.
والجدير ذكره أن سواحل مدينة صفاقس تمثل أهم نقطة انطلاق للمهاجرين من جنسيات دول تقع في جنوب الصحراء وكذلك من قبل تونسيين راغبين في الوصول إلى السواحل الإيطالية بحثاً عن تحسين أوضاعهم الاجتماعية.
