بعد ساعات من إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أنه لن يفاوض أحداً خارج السودان، أعلنت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”، استعدادها للقاء البرهان في أي زمان ومكان يحددهما، بما في ذلك العاصمة المؤقتة بورتسودان.
المتحدث الرسمي باسم “تقدم” علاء الدين نقد، قال لــ الشرق الأوسط، إن التنسيقية بادرت بطلب لقاء البرهان منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، معرباً عن أمله أن يكون اللقاء قريباً لأن استمرار الحرب يزيد من معاناة الشعب السوداني.
وكان رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية، رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، أرسل رسالتين لكل من قائد الجيش البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، غداة تكوين التنسيقية، يطلب فيها عقد لقاء معهما للبحث في سبل وقف الحرب.
واستجاب حميدتي للطلب، وعقد اجتماعاتٍ مع قادة “تقدم” في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، توصلت لتوقيع ما اتفق عليه “إعلان أديس أبابا”، بيد أن البرهان لم يردَّ رسمياً على طلب حمدوك، ما اضطره لتجديد طلبه برسالة أخرى.
وأدت المعارك في السودان حتى الآن، إلى مقتل أكثر من ثلاثة عشر ألف شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، كما أجبرت أكثر من عشرة ملايين شخص على ترك مناطقهم سواءٌ للإقامة في مناطق سودانية أخرى، أو للجوء إلى دول الجوار. علاوةً على ذلك، ألحق القتال دماراً كبيراً بالبنية التحتية، من جسور ومستشفيات ومنشآت كهرباء ومياه وغيرها.
