مظاهراتٌ شعبيةٌ غاضبة تتواصل للشهر الثاني على التوالي في مختلف المناطق الإيرانية، تنديداً بمقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد قوات الأمن، وسط توتّرٍ متسارعٍ تشهده البلاد، مع محاولة طهران التغاضي عن حقيقة الانتفاضة الشعبية، بإلقاء اللوم على جهات خارجية.

احتجاجاتٌ كبيرة شهدتها مناطقُ متفرقة في إيران، كان أبرزها في يزد وبيرانشهر والعاصمة طهران، حيث رفع المتظاهرون هتافاتٍ مناهضةً للسلطات الإيرانية والمرشد علي خامنئي، وَفق ما أظهرته مقاطعُ مصوّرة، في حين شنّت قوات الأمن حملةً لقمع الاحتجاجات، أسفرت عن العديد من القتلى والجرحى، بالإضافة لآلاف المعتقلين.
جماعاتٌ حقوقية قالت، إنّ مئتين وأربعين متظاهراً على الأقل، فقدوا حياتَهم بينهم أطفال، خلال الاحتجاجات، فيما بلغت حصيلة المعتقلين أكثر من ثمانية آلاف شخص.. انتهاكاتٌ تزامنت مع محاولة طهران تصوير هذه الانتفاضة، بأنها تخص الشعب الكردي فقط وأنها تهدد وحدة البلاد.
مخاوفُ كبيرة لمسؤولي القرار في إيران، بدأت مؤخّراً بالتبلور تجاه هذه الانتفاضة الشعبية، سيما مع إطلاق الحرس الثوري الإيراني تدريباتٍ عسكرية، ما يعني إمكانية زجّه في قمع الاحتجاجات، مع فشل قوات الباسيج في احتواء الموقف.
السلطات الإيرانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا حريق “إيفين” إلى 8 قتلى
تداعيات مقتل جينا أميني، تزامنت مع حادثة حريق سجن “إيفين” الذي أعلنت السلطة القضائية في إيران، ارتفاع عدد ضحاياه إلى ثمانية قتلى، فيما أظهرت مقاطعُ مصوّرة نقلَ عشرات السجناء السياسيين الإيرانيين إلى سجونٍ أخرى.
تطوراتٌ كبيرة يقول مراقبون، إنّ مسؤولي القرار في طهران، يحاولون التقليل من شأنها، عبر محاولة تصوير الواقع على أنه مؤامرةٌ خارجية تستهدف البلاد.
