في إطار سياسة ممنهجة تبلورت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، تتواصل عمليات فصل الموظفين في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية على أساس عرقي وطائفي، ممّا ينذر باتساع الهوة أكثرَ فأكثرَ بين مكوّنات سوريا وتهديدِ تنوّعها الذي تشتهر به.
وكالة هاوار السورية أفادت بفصل ثمانيةٍ وعشرين موظفاً من المكوّن العلوي من مشفى العمال بمدينة حِمْص وسَط سوريا، إثر قرارٍ صادرٍ عن مسؤولٍ جديد ينحدر من محافظة إدلب شمال غرب البلاد.
ووفقاً للوكالة فإنّ عدداً كبيراً من المتضرّرين من القرار كانوا خريجي معاهدَ صحية، ويعملون بعقودٍ سنوية، وقد أدَّوْا مهامَهم لعدة أشهر متتالية من دون راتب.
الموظفون المفصولون حاولوا اللجوءَ لاتحاد عمال حمص، لتقديم اعتراضٍ رسمي على القرار، إلا أنّهم لاقَوْا تقاعساً، ليواجهوا وعائلاتُهم أزمةً معيشية خانقة، حَسَبَ الوكالة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف مؤخّراً عن دخول قراراتِ فصلٍ جماعي طالت ستَّمئةِ موظف، غالبيتُهم من أبناء المكوّن العلوي، حيّزَ التنفيذِ في مناطقَ متفرقةٍ من الساحل السوري منذ مطلع شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ممّا أثار حالةً من الاستياء والتوتر في المنطقة.
هذا وشهدت محافظتا حماة ودمشق مطلعَ شهرِ آذار/ مارس الماضي، عدّةَ احتجاجاتٍ إثر قراراتِ فصلٍ تعسّفية وإجازاتٍ قسرية طال المئاتِ من العاملين في القطاع الصحّي، فيما شهد الساحلُ السوري ومحافظةُ السويداء مظاهراتٍ مشابهة، نتيجة فصلِ الآلاف من الموظفين في قطاع التعليم والمرافئ البحرية وبعضِ القِطاعات الأخرى، وذلك وسْطَ أزمةٍ إقتصاديةٍ ومعيشيةٍ خانقةٍ في البلاد
