تحولت الطاقة الشمسية إلى أحد أبرز مصادر الكهرباء في سوريا، مع انتشار واسع للألواح فوق أسطح المنازل والفنادق والمباني السكنية، في ظل استمرار محدودية إمدادات الشبكة الوطنية التي لا توفر سوى نحو أربع ساعات من الكهرباء يومياً.
وذكرت صحيفة “The National” أن هذا التوسع جاء نتيجة تضرر قطاع الكهرباء خلال سنوات الحرب، إلى جانب توافر الألواح والبطاريات منخفضة التكلفة القادمة من الصين، ما دفع المواطنين إلى الاعتماد على حلول الطاقة الذاتية بدلاً من المولدات التي تواجه ارتفاعاً في تكاليف الوقود.
وتشير البيانات إلى ارتفاع القدرة المركبة للطاقة الشمسية خارج الشبكة من 249 ميغاواط عام 2022 إلى 931 ميغاواط في 2023، ثم إلى 1.5 غيغاواط في 2024، قبل أن تصل إلى 2.06 غيغاواط خلال عام 2025.
وبذلك أصبحت مصادر الطاقة المتجددة تمثل نحو ثلث القدرة الإنتاجية للكهرباء في سوريا، فيما بات ربع الأسر السورية يمتلك شكلًا من أشكال أنظمة الطاقة الشمسية، مع انتشارها الواسع في مدن مثل دمشق وحلب.
وفي المقابل، لم تتجاوز مشاريع الطاقة الشمسية المرتبطة بالشبكة الكهربائية 189 ميغاواط حتى عام 2025، رغم توقيع اتفاقيات لتنفيذ مشروعات كبيرة، ما يعني أن الاعتماد الحالي يتركز بصورة أساسية على الأنظمة المنزلية.
وتتراوح كلفة النظام المنزلي بين 2500 و4500 دولار، وهو مبلغ مرتفع مقارنة بمتوسط دخل الفرد الذي يقدر بنحو 800 دولار سنوياً، إلا أن كثيراً من الأسر اتجهت إلى الاستثمار فيه لتأمين احتياجاتها الأساسية من الكهرباء.
ويشير تقرير الصحيفة إلى إعادة تأهيل محطات الكهرباء وإصلاح شبكات الغاز والسدود، تحتاج إلى سنوات، ما يجعل الطاقة الشمسية خياراً رئيساً لتخفيف الضغط على الشبكة، وخفض استهلاك الوقود، وتقليل الاعتماد على مولدات الديزل، بالتزامن مع توقعات بارتفاع الطلب على الكهرباء مع تسارع إعادة الإعمار وعودة النشاط الاقتصادي.
