في ظلّ مشهد كارثي خلّفته حرب السنتين، كشف تقريرٌ مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن أرقامٍ صادمة تعكس حجم المأساة في قطاع غزة، حيث أكد التقرير أن مسيرة التعافي وإعادة الإعمار تتطلب فاتورة باهظة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل، وسط انهيار اقتصادي غير مسبوق وتدمير شبه كامل للبنية التحتية.
وفقاً للتقرير، يحتاج القطاع بشكل عاجل إلى ستة وعشرين فاصلة ثلاثة مليار دولار خلال الثمانية عشر شهراً الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، حيث بلغت الأضرار المادية المباشرة خمسة وثلاثين فاصلة اثنين مليار دولار، بينما تجاوزت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية اثنين وعشرين فاصلة سبعة مليار دولار.
هذا وأشار التقرير المشترك أيضاً إلى خروج أكثر من نصف المستشفيات عن الخدمة وتضرر كافة المدارس تقريباً وانكماش الاقتصاد بنسبة هائلة بلغت أربعة وثمانين في المئة.
رئيس الوزراء الفلسطيني: الاقتصاد يواجه تحديات عميقة ومركبة
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، شارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في اجتماعٍ للدول المانحة، حيث أكد أمام ثلاثين دولة ومؤسسة مانحة أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحدياتٍ عميقة ومركبة، محذراً من أزمة سيولة حادة نتيجة احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، مما رفع معدلات البطالة إلى ثمانين في المئة في غزة، وخمسة وثلاثين في المئة في الضفة الغربية.
وخلص التقرير المشترك إلى أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى أمرين وهما إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
