تقريرٌ جديد لـ “معهد كارنيجي” الأمريكي حول العراق، حثّ الكتلتين الشيعيتين المتنافستين على تنحية اقتتالهما السياسي الداخلي جانباً، وتحويل المنافسة بينهما إلى منافسةٍ على تحقيق إصلاحاتٍ اقتصاديّة عاجلة، وهو ما طالب به الصدر نفسه في مرحلة ما بعد الانتخابات.
المعهد الأمريكي أوضح أنّ العواقب الاقتصادية للمأزق السياسي الذي يشهده العراق في الوقت الحالي، لن تكون في مصلحة الكتل السياسية المتناحرة ولا في مصلحة الشعب، مشيراً إلى أن إنهاء الأزمة الاقتصادية قد يكون أكثر صعوبةً ممّا هو متوقّع خاصةً في ظل تصاعد الصراع السياسي بين أنصار مقتدى الصدر والأحزاب الشيعية الأخرى، ما يؤدّي إلى تصاعد كلفة الإصلاح الاقتصادي.
التقرير أكد أنه في الوقت الذي تسعى فيه الكتل الشيعية المتنافسة للسيطرة على موارد البلاد، بما في ذلك عائدات النفط، فقد أصبح توجيه الإنفاق العام نحو خلق فرص عمل وتحسين الرعاية الصحية مهمةً شبهَ مستحيلة خاصةً في ظل الارتفاع المضطرد لنسب البطالة، إذ تظهر الأرقام الرسمية أن أكثر من ثلث الشباب ليسوا في مقاعد الدراسة ولا في العمل ولا في التدريب.
وخلص التقرير إلى أنه بينما تبدو آفاق المصالحة بين التيار الصدري وبين قوى الإطار التنسيقي ضبابية حتى الآن، فإنّ العراقيين سيستمرون في تحمّل أعباء الإهمال الاقتصادي مرّةً أخرى.
