قوى خارجية كثيرة تدخلت في شؤون سوريا وكانت معيناً على احتلال الأرض وتغيير هويتها وتشرذم سكانها وتهجيرهم قسراً، لكن ما يدعو للسخرية والغضب في آن أنها كانت وماتزال تعمل تحت يافطة العمل الإنساني، وفي حقيقة الأمر هي لا تتعدى كونها مجرد أدوات لتنفيذ مخططات تركيا.
تقرير جديد لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا يقول إن التغييرات الحاصلة في المناطق السورية المحتلة ليست بنتيجة الصراع العسكري والسياسي فقط بل يتعداها لكونها خطة ذات استراتيجية متعمدة تتم بدعم مالي خارجي تلعب فيها دولة صغيرة هي قطر دوراً تخريبياً كبيراً فيما يتعلق بتغيير ديمغرافية الأراضي السورية.
وبحسب المركز فإن قطر تنفذ مشاريع في المناطق المحتلة وخاصة عفرين تحت ستار العمل الإنساني، لكن على أرض الواقع يجري توطين عناصر الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في المنطقة، بالإضافة إلى المهجرين قسراً من تركيا.
والهدف من ذلك بحسب تقرير مركز توثيق الانتهاكات هو تقليل وجود الكرد وتأجيج النزاعات والصراعات العرقية، من خلال بناء مجمعات سكنية لتوطين نازحين وعناصر من غوطة دمشق ومناطق سورية أخرى بدلاً من الكرد، سكانها الأصليين.
كما تشارك قطر في تنفيذ الأوامر والمخططات التركية منظمات فلسطينية من عرب الداخل، وأخرى كويتية ومن جنسيات خليجية أخرى، فيما يطلق سكان المناطق السورية المحتلة نداءات استغاثة تطالب بتدخل دولي عاجل لإنهاء الاحتلال وإفشال المؤامرات الخارجية التي تحاك ضد الشعب السوري، وتوفير الظروف الملائمة للبدء بخطوات ملموسة على طريق الحل السياسي في سوريا.
