في ظلِّ تصاعد حدة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، تتسارع التحركات الدولية على وقع التطورات الميدانية المتلاحقة، إذ تعيد القوى الكبرى رسم انتشارها العسكري تحسباً لاتساع رقعة الصراع.
وفي هذا السياق، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات جوية جديدة إلى المنطقة، في خطوةٍ تعكس استعداداً متزايداً للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
مسؤولون أمريكيون قالوا، إن الولايات المتحدة شرعت في إرسال مقاتلات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوةٍ قد تشير إلى استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران.
صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن المسؤولين أن التعزيزات تشمل نقل مقاتلات “إف-16” التابعة للقوات الجوية الأمريكية من ألمانيا، إلى جانب طائرات شبح من طراز “إف-35” انطلقت من بريطانيا، بالإضافةِ إلى طائرات إضافية مخصصة للتزود بالوقود جواً، وهي في طريقها إلى المنطقة لدعم العمليات الجوية.
وأوضح المسؤولون أن أوامرَ إرسال هذه التعزيزات صدرت قبل الهجوم الإيراني الذي وقع يوم الجمعة في الأردن، وأسفر، بحسب الرواية الأمريكية، عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان جندي ثالث.
وفي الميدان، واصلت الولايات المتحدة لليلة الثامنة على التوالي تنفيذَ ضربات عسكرية منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران قبل أيام، ما يعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع في المنطقة.
من جانب آخر، قال مسؤولون إسرائيليون إنَّ إسرائيل تتوقع الحصول على مزيد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية، في ظل التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران، واستعداداً لاحتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات الأخيرة تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني التي تتهمها واشنطن بالمسؤولية عن الهجوم على القوات الأمريكية في الأردن.
القيادة المركزية أضافت في بيانٍ لاحق، أنها استكملت موجة من الضربات استهدفت مواقع مراقبة عسكرية ساحلية ومنشآت للدفاع الجوي داخل إيران، مؤكدة استمرار العمليات وفق الخطط العسكرية المعلنة.
