بعد تسلّم الكويت الرد القطري على المطالب التي وضعتها الدول الأربع المقاطعة، تكاثفت التصريحات والاتصالات الدبلوماسية لحل الأزمة الخليجية.
حيث بدأ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وتمنى أن يكون رد الدوحة على تلك المطالب إيجابياً، وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل في جدة، قال أن “الهدف من وراء الإجراءات المتخذة بحق قطر هو تغيير في سياساتها التي تسيء لها ولدول المنطقة ولدول العالم، نتطلع لاستلام هذا الرد ودراسته بدقّة، ومن ثمّ اتخاذ المواقف اللازمة تجاهها”.
وقال: “عبّرت لمعاليه عن تطلعات الدول الأربع.. على أن يكون رد الأشقاء على طلبات الدول الأربع إيجابياً لكي نستطيع أن نصل لحل لهذه الأزمة”.
من جانبه، اعتبر غابرييل أن حل أزمة قطر يجب أن يتضمن وقف تمويل المنظمات المتطرفة في المنطقة، مشيراً إلى أن برلين “تهتم بوحدة مجلس التعاون الخليجي وتدعم الوساطة الكويتية في الأزمة”.
وتباحث الرئيس الفرنسي مع نظيره القطري في اتصال هاتفي تطورات الأزمة الخليجية، وأكّد الرئيس الفرنسي على تمسكه بخيار التهدئة، ودعمه للكويت في دور الوساطة.
من جهتها المتحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أكّدت في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي على ضرورة الاتفاق بين جميع الأطراف والإسراع في خفض التوتر في المنطقة واستعادة وحدة مجلس التعاون الخليجي.
ومع الإحتمال الضئيل في موافقة قطر على المطالب يظهر المتحدث باسم الحكومة التركية “نعمان قورتولموش” لينهي هذا الاحتمال بقوله إن التواجد العسكري لبلاده في قطر سيستمر، وإن إقحام هذه المسألة بالأزمة الخليجية خطأ كبير بحسب وكالة الأناضول.
وأضاف قورتولموش : في حال تفاقم الأزمة بين بعض الدول العربية وقطر فإن فاتورة ذلك لن تقتصر على بلد واحد وإنما على بلدان المنطقة كافة.
ويجتمع وزراء خارجية الدول المقاطعة يوم الأربعاء في القاهرة لبحث الاجراءات اللازمة بعد انتهاء المهلة الممنوحة لقطر، ومتابعة التطورات والخطط المستقبلية للتعامل مع الدوحة.
وبسبب الحصار الاقتصادي المفروض عليها، توقّف عدد من البنوك الكبرى في بريطانيا عن تقديم وتبادل الريال القطري بعد قرابة أربعة أسابيع من بدء الأزمة، ولُوحِظ انخفاض في صرف سعر الريال القطري مقابل الدولار بعد استقرار سعر الصرف عند مستوى ثابت، إذ يمكن أن يشتري الدولار الواحد عموماً 3,64 ريال قطري وظل سعر الصرف عند هذا المستوى 20 عاماً تقريباً، لينخفض سعر الصرف وتصل قيمة كل 3,82 ريال لكل دولار.
وكخطوةٍ للحفاظ على الاقتصاد القطري أعلنت قطر أنها ستزيد إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 30% وأن الزيادة ستصل الى 100 مليون طن سنوياً، حيث كان الإنتاج 77 مليوناً، وتدّعي قطر أنها لن تتأثر بالعقوبات التي فرضتها أربع دول عربية عليها، وقال الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول سعد شريدة الكعبي في مؤتمر صحفي، أنه سيتضاعف مشروع القطاع الجنوبي لحقل الشمال، ليصل إنتاجه إلى ما يعادل مليون برميل من النفط يومياً.
صهيب العثمان
