سواحل البحر الأسود غدت مسرحاً للتصعيد العسكري الروسي الأوكراني، والاستهدافات المتبادلة سواء بالمسيرات أو بالصواريخ، فمنذ استهداف القوات الأوكرانية جسر القرم الاستراتيجي المنفذ البري الوحيد الذي يربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية، صعّدت روسيا من ضرباتها وخصوصاً على مدينتي أوديسا وميكولايف الساحليتين.
مشهد التصعيد العسكري بين كييف موسكو، لم يقتصر على الضربات المتبادلة فحسب، بل تعداه إلى اتخاذ روسيا قرارات إثر انسحابها من اتفاقية تصدير الحبوب، والتي اعتبرت بموجبها أن أي سفينة تصل الموانئ الأوكرانية بالبحر الأسود هدفاً عسكرياً مشروعاً، لترد كييف بقرارٍ مماثل عن السفن المتجهة إلى الموانئ الروسية.
ومع ارتفاع حدة التوتر والتهديدات بين الجانبين، صعّد الجانب الروسي بإجراء مناورات ميدانية قبالة السواحل الأوكرانية، شملت التدريب بالذخيرة الحية على اعتراض سفن بالبحر الأسود إلى جانب عزل منطقة مغلقة مؤقتا أمام الملاحة، استخدمت فيها سفناً وطائرات وصواريخ مجنحة.
القوات تعلن تقدمها باتجاه مدينة باخموت الاستراتيجية
وعلى خطوط الجبهة بالميدان، لا تزال وتيرة الاشتباكات مرتفعة في شرق وجنوب أوكرانيا، إذ أعلنت كييف أنها أحرزت تقدماً ومكاسبَ تدريجية باتجاه مدينة باخموت الاستراتيجية في مقاطعة دونيتسك، فيما تحدثت هيئة الأركان الأوكرانية، أن قواتها شنت هجمات على ثلاثة محاور في مقاطعتي دونيتسك وزاباروجيا، وتصدت لهجماتٍ روسية في ليمان وكوبيانسك.
في المقابل، أعلن الجيش الروسي سيطرته على خمسة مواقع وأربعة مراكز مراقبة في اتجاه دفوريتشنسك، وقال متحدث باسم المنطقة الغربية في الجيش الروسي، إن القوات الأوكرانية فقدت أكثر من كتيبة ومنظومة لإطلاق الصواريخ من صناعة بولندية ومنظومة صواريخ أمريكية، مضيفاً أن القوات الروسية تمكنت من إسقاط مروحية ومسيّرة في منطقة ليمان.
