أثارت تصريحات قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، موجة من الجدل والقلق بشأن سلامة الكوادر الصحية، عقب حديثه عن تورط بعض الأطباء العاملين في مستشفيات جنوب الخرطوم، في تزويد الجيش بمعلومات عسكرية خلال المراحل الأولى من الحرب.
وبحسب ما ذكره البرهان، فإن عدداً من العاملين في القطاع الطبي قدموا معلومات تتعلق بتحركات قوات الدعم السريع وآلياتها واجتماعاتها، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حساسة حول حدود الدور الطبي في ظل النزاعات المسلحة، والتداخل بين الواجب الإنساني والاعتبارات العسكرية.
وأوضح البرهان أن هذه المعلومات أسهمت بشكل ملحوظ في تعزيز عمليات الجيش في تلك المناطق، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من النجاحات الميدانية يعود إلى هذا التعاون.
في المقابل، تثير هذه التصريحات مخاوف متزايدة بشأن تعريض الكوادر الطبية للاستهداف، خاصة في ظل ما أعلنته شبكة أطباء السودان من مقتل مئتين وأربعة وثلاثين من العاملين في المجال الصحي وإصابة خمسمئة وسبعة آخرين منذ اندلاع الحرب
