في مشهدٍ يعكس هشاشةَ الوضع الأمني وزيادة حالات الاعتقالات والاختطاف خارج القانون في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، لا يزالُ المدنيين عرضةً للانتهاكات المتسمرة في تلك المناطق من قتلٍ وخطفٍ وتهجير.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بوفاةِ شابٍّ ينحدر من منطقة الصفصافة بريف طرطوس تحت التعذيب داخل مركز احتجاز للحكومة السورية الانتقالية، وذلك بعد توقيفه على يد الأمن العام في الحكومة الانتقالية.
وفي ريف حماة وسط البلاد عثرَ أهالٍ على امرأةٍ من الطائفة العلوية مرميةً على أحد الطرق في ريف المحافظة وعليها آثارٌ واضحةٌ للضربِ والتعنيف، وذلك بعد مرورِ ثلاثةِ أيامٍ على اختفائها، أثناءَ توجهها من دعتور بسنادا إلى دعتور دمسرخو في محافظة اللاذقية، في حين اتهمت السيدةُ خاطفيها بالاعتداء عليها جنسياً وتعذيبها.
إلى ذلك أفادت مصادرُ لقناةِ اليوم، أن مسلحين أقدموا على خطفِ فتاةٍ تبلغ من العمر حول اثنتي عشرة سنة من قريةِ الخنساء الواقعة في منطقه سهلِ الغاب عند عودتها من المدرسة.
هذا وشهدت مدينة حمص وسط البلاد حادثةَ قتلٍ مروّعة بعد أن أقدم مسلحين مجهولين على إطلاق النار على رجلٍ وزوجته في حي كرم الزيتون، مما أدى إلى مقتلهما على الفور.
وفي سياقٍ متصل، عُثرَ على جثة امرأةٍ فلسطينية الجنسية مقتولةً داخلَ منزلها في مشروع الحسينية القديم بريفِ دمشق، كانت تقيمُ بمفردها في المنزل وهي متهمةٌ بالتعامل مع الأجهزة الأمنية للنظام السابق ومعروفٌ عنها رفعُ تقاريرَ كيدية بالأهالي، وفقاً للمرصد السوري.
في ريف دمشق أفاد المرصد، بمقتلِ شابٍّ من أبناء بلدة الزهراء الشيعية بريف حلب الشمالي، بعد أن استهدفه مسلحون مجهولون في حي غربة بمدينة السيدة زينب، وذلك أثناء توجهه إلى سوق الهال.
وتأتي هذه الحوادث في ظلِّ تصاعد الجرائم الطائفية والعنف المستمر في محافظاتٍ سورية متفرقة، حيث بلغَ عددُ ضحايا السلوكيات الانتقامية والتصفية خارج نطاق القانون منذ مطلع العام الجاري، أكثرَ من ألفٍ وتسعين شخصاً بينهم نساءٌ وأطفال، بحسب توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
