بعدما صار الخطاب المعادي للاجئين السوريين في تركيا معتاداً، اتَّسع الخطاب ليشمل المقيمين والسياح العرب، لدرجة أصبح معها هؤلاء يخشون التحدث باللغة العربية في الأماكن العامة والمواصلات، في ظل تفشي ظاهرة العنصرية ضد العرب بين شرائح واسعة من الأتراك.
ففي الفترة الأخيرة تزايدت الاعتداءات على السياح العرب في تركيا، وهي وإن بدت كحالات فردية، إلا أن تواليها وحجم انتشارها على منصات التواصل الاجتماعي، كشف عن تبلور نزعة عنصرية ضد العرب على وجه التحديد، وطرح العديد من التساؤلات حول صمت النظام التركي، وتغاضيه عن تلك الاعتداءات إرضاءً للقومويين الأتراك.
كثرة الاعتداءات على السياح الأجانب والعرب على وجه الخصوص، دفع كثيرين للاعتقاد بأن سلطات النظام التركي تتعمد غض الطرف عن ذلك، لترفع عن كاهلها ضغوط المعارضة وقطاعاً كبيراً من المؤيدين لها، الذين يطالبون بترحيل السوريين إلى بلادهم، ويعادون كل ما هو غير تركي.
وتلك ظاهرة شكلت جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في مايو/ أيار الفائت النقطة الفارقة فيها، حيث أصبحت الاعتداءات العنصرية شائعة في الشارع التركي، مع انتشار مشاهد الاعتداءات والإهانات ضد العرب واللاجئين بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، جراء تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الممنهج تحت أنظار السلطة وبالتواطؤ معها في حالات كثيرة.
ورداً على تنامي مشاعر العنصرية ضد العرب والأجانب في تركيا وتكرار الاعتداءات العنصرية التي كان آخرها الاعتداء على سائح كويتي في مدينة طرابزون، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب ودول خليجية، حملات شعبية تدعو لمقاطعة السياحة في تركيا، واتخاذ إجراءات حكومية من قبل تلك الدول ضد النظام التركي، لتقاعسه في حماية السياح والمقيمين العرب في تركيا من الاعتداءات العنصرية.
فيديو / صراخ أسرة كويتية بعد الاعتداء على مواطن كويتي في طرابزون. pic.twitter.com/wGNKz3oCpD
— المجلس (@Almajlliss) September 16, 2023
