تقليص تركيا لمياه نهر الفرات، ليس مجرد خبر يمكن سماعه كأي خبر حدث وانتهى، وإنما بداية لكارثة بيئية ومعيشية محتملة، قد تطال ملايين السكان في شمال وشرق سوريا.
ففي وقت تواصل أنقرة حرمان سكان الحسكة من مياه الشرب الواردة من محطة علوك الرئيسة، تستمر في ذات التوقيت بخفض منسوب مياه نهر الفرات، في خرق واضح للقانون الإنساني والدَّوْلي.
استمرار أنقرة في سياستها باستخدام المياه كسلاح لتحقيق مكاسبَ معينة، قد تتسبب بكارثة بيئية مع مرور السنوات، خاصة وأنها تؤثر على قطاعات حيوية، مثل انقطاع مصادرِ مياهِ الشرب والسقاية، وتراجعِ توليد الطاقة في السدود على نهر الفرات، وبالتالي التأثيرُ على مجالاتِ الزراعةِ والصيدِ وغيرِها، ناهيك عن الأمراض والأوبئة، لا سيما في فصل الصيف.
ناقوسُ الخطر يدق في شمال وشرق سوريا وكارثةٌ بيئية وإنسانية تلوح في الأفق، مع استمرار سياساتِ تركيا فيما يخص المياه، الأمرُ الذي يستدعي تحرّكاً جاداً من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
