بعد توقُّفٍ دامَ ثلاثةً وأربعين يومًا، وأثّر على ملايين الأمريكيين والقطاعات الاقتصادية الحيوية، وقّع الرئيس ترامب صباح الخميس، مشروعَ قانونِ تمويل الحكومة المؤقت، مُنهياً بذلك الإغلاقَ الحكومي الأطول في تاريخ البلاد.
وقال ترامب أمام المشرعين الجمهوريين في المكتب البيضاوي: “اليومَ نرسل رسالةً واضحةً أننا لن نستسلم للابتزاز”، داعياً الأمريكيين لتذكر ما وَصفه بتصرفاتِ الديمقراطيين خلال الأزمة، قُبيل انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.
وصوّت مجلسُ النواب على القانون بأغلبية مئتين واثنين وعشرين نائبًا، مقابل مئتين وسبعة، بينما صوّت ثمانيةُ ديمقراطيين في مجلس الشيوخ لصالح التمويل، ما أتاحَ التوصُّلَ إلى صيغةٍ توافقية.
وينصُّ المشروع على تمويل الحكومة حتى الثلاثين من يناير، ودفعِ رواتبِ نحو ستِّمئةٍ وسبعين ألفَ موظفٍ حكومي سُرّحوا مؤقتاً، واستئنافِ المدفوعات الفيدرالية المعلّقة، بما في ذلك برامجُ المساعدة الغذائية “سناب” التي يستفيد منها اثنان وأربعون مليون أمريكي.
كما يشمل القانون إعادةَ تشغيل نظام مراقبةِ الحركة الجوية، واستئناف العمليات في المطارات الكبرى، بعد تراجعٍ جُزئي في الرحلات الجوية.
وشهد الإغلاق خسائرَ اقتصاديةٍ ضخمة، إذ قَدّرت لجنةُ الميزانية في الكونغرس أن توقف الحكومة، خفّض معدل النمو الفصلي للناتج المحلي الإجمالي، بنسبة نقطةٍ ونصف مئوية، فيما تكبّد الاقتصادُ الأمريكي نحو خمسة عشر مليارَ دولارٍ أسبوعيًا.
كما أدى الإغلاق إلى تأجيل نشر بياناتٍ اقتصاديةٍ مهمة، حول التضخم والوظائف، ما أعاق قدرةَ الاحتياطي الفيدرالي على تقييم السوق بدقة.
وفي خطوةٍ لاحقة، يعتزم الديمقراطيون تقديمَ تشريعٍ منفصلٍ لتمديد إعانات التأمين الصحي، بعد انقسامٍ واضحٍ داخل الحزب حول التنازلات التي قُدمت أثناءَ الأزمة.
