في لحظةٍ تاريخيةٍ على الساحة الدولية، غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واشنطن، متوجهاً إلى ألاسكا، للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في محاولةٍ للتوصل إلى اتفاقٍ محتمل، لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.
ويرافق ترامب في هذه الزيارة عددٌ من كبار المسؤولين، من بينهم وزيرُ الخارجية ماركو روبيو، ووزيرُ الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ومديرُ وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، إضافةً إلى كبار مستشاريه.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماعُ في قاعدةٍ جوية، تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وهو أول لقاءٍ مباشرٍ بين الرئيسين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، كما تأتي القمةُ في وقتٍ يشهدُ فيه الصراع في أوكرانيا تصعيداً مستمراً، منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وبحسب مراقبين فإن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحلفاءه الأوروبيين، يخشون أن يؤدي اللقاءُ إلى تجميد الصراع أو الاعتراف ولو بشكلٍ غير رسمي، بالسيطرة الروسية على بعض الأراضي الأوكرانية، خاصةً أن أوكرانيا لم تُدعَ رسمياً للمحادثات.
وفي حين أكد مسؤولون أمريكيون، أن ترامب يسعى لإبرام هدنةٍ قد تعزز مكانته كصانعِ سلامٍ عالمي، يرى بوتين في القمة فرصةً لتأكيد مكانة روسيا على الساحة الدولية، رغم العقوبات الغربية المستمرة.
وفي هذا السياق، لم يُعلَنْ عن توقيع أي وثائقَ رسميةٍ خلال القمة، بينما ألمحَ الكرملين إلى استعداد موسكو، للتوصل إلى تسويةٍ جزئية، نتيجة التحديات الاقتصادية والتكاليف الكبيرة للحرب.
وأشار ترامب في وقتٍ سابق، إلى أن إنهاءَ الحرب في أوكرانيا، أكثرُ تعقيداً مما كان يتوقع، معرباً عن أن نجاح هذه المحادثات، قد يفتح الطريقَ لاحقاً لقمةٍ ثلاثيةٍ تشمل زيلينسكي، والتي قد تكون أكثرَ أهميةً من اللقاء الأول مع بوتين.
