بعد سنوات من التصعيد والعقوبات والمواجهات غير المباشرة، تدخل العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة عنوانها التفاهم المؤقت.
الاتفاق الذي وُقِّع مؤخراً بين واشنطن وطهران يفتح الباب أمام الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ويؤسس لتفاهمات أمنية وسياسية تمتد من مضيق هرمز إلى ملفات إقليمية حساسة، وسط ترقب لمصير المفاوضات المقبلة.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد في مؤتمر صحفي أن واشنطن ستتخذ ما وصفه بالإجراءات اللازمة إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق المبرم بين الطرفين، لافتاً إلى أن فريق التفاوض الأمريكي بقيادة جيه دي فانس نائب ترامب، قام بعمل جيد، مبيناً أن الوضع في مضيق هرمز جيد جداً.
ترامب أشار إلى أن الأموال الإيرانية التي سيُفرج عنها ستعود بشكل أساسي إلى الولايات المتحدة من خلال شراء المواد الغذائية، موضحاً أن هذه الأموال ستدعم المزارعين الأمريكيين وتلبي احتياجات الإيرانيين الغذائية.
إيران تنفي وجود التزام بحصر الإنفاق على المنتجات الزراعية الأمريكية
في المقابل، نفى محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، وجود التزام بحصر الإنفاق على المنتجات الزراعية الأمريكية. وأوضح أن مذكرة التفاهم الحالية لا تفرض مثل هذا الشرط، مؤكداً أن طهران ستتمكن من استخدام جزء من الأموال المفرج عنها لشراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.
قاليباف: تم التوصل إلى تفاهمات وآليات مشتركة مع واشنطن خلال محادثات سويسرا
وعلى صعيد المفاوضات، أعلن رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، التوصل إلى تفاهمات وآليات مشتركة مع الولايات المتحدة خلال محادثات سويسرا، شملت ضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وإنشاء مركز تنسيق لمتابعة عودة اللبنانيين إلى منازلهم ومراقبة أي خروقات لوقف إطلاق النار.
كما كشف قاليباف عن الاتفاق على إنشاء خط اتصال خاص لتسهيل مرور السفن عبر مضيق هرمز وتجنب الحوادث أو التصعيد في هذا الممر البحري الحيوي، إضافة إلى الإفراج عن اثني عشر مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
عُمان: طهران شددت على الالتزام بالقانون الدولي وضمان حرية الملاحة
من جانبه، أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، أن المفاوضين الإيرانيين شددوا على الالتزام بالقانون الدولي وضمان حرية الملاحة والمرور الآمن عبر مضيق هرمز.
