تُعدّ الهجرة غير النظامية واحدة من أبرز التحديات التي تواجه العديد من الدول الأوروبية، في ظل محاولات مستمرة من آلاف الأشخاص للوصول إلى وجهاتهم بحثًا عن ظروف معيشية وأمنية أفضل. وفي المقابل، تكثّف الحكومات جهودها للحد من شبكات التهريب، وتنظيم حركة العبور عبر الحدود.
وفي هذا السياق، سجلت ألمانيا تراجعًا في عمليات تهريب المهاجرين غير النظاميين خلال عام 2025، حيث انخفض عدد الحالات بنسبة واحد وأربعين فاصلة تسعة بالمئة مقارنة بالعام السابق، وفق تقرير للمكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية والشرطة الاتحادية.
وبحسب التقرير، انخفضت كذلك حالات الدخول أو الإقامة غير القانونية في ألمانيا خلال العام الماضي بنسبة نحو ثلاثين بالمئة، لتسجل مئة وسبعة وثمانين ألفًا ومئتين وعشرين حالة مقارنة بأكثر من مئتين وسبعة وستين ألف حالة في عام 2024. وظلت تركيا وسوريا وأفغانستان من أبرز دول منشأ الأشخاص المسجلين، فيما بقيت الحدود الشرقية مع بولندا والنمسا من أبرز مسارات نشاط شبكات التهريب رغم تراجع أعداد العمليات.
التقرير أشار، إلى أن التراجع في ألمانيا يأتي ضمن انخفاض أوسع في أعداد الوافدين عبر طرق الهجرة غير النظامية إلى أوروبا خلال عام 2025، مع تسجيل انخفاض في عدد من المسارات الرئيسة. ورغم هذا الانخفاض، أكد التقرير أن ألمانيا لا تزال واحدة من أبرز الدول المقصودة للمهاجرين في أوروبا، وسط استمرار جهود السلطات لمكافحة شبكات تهريب البشر.
