مع استمرارِ تقدّمِ حركةِ طالبان في مناطقَ واسعةً من أفغانستانَ، بدأت تبعاتُ هذا التوسعِ تنعكس على الداخل والخارج، وبدأت مخاوفُ الدولِ المجاورةِ تطفو على السطح.
فبعدَ إعلانِ طالبان عن سيطرتها على خمسة وثمانين في المئة من البلاد، أبدت باكستان تخوفَها من النتائجِ العكسية التي من الممكن أن تضر بمصالحِها في حالِ نشوبِ حربٍ أهليةٍ جديدةٍ في أفغانستان، لا سيما أن العديدَ من قواتِها الأمنيةِ شاركت في صفوف الحركة أيام الحرب الأهلية الأفغانية.
وأيضا يكمن خوفُ إسلام أباد في تدفقِ المزيد من اللاجئين عبر الحدود الأفغانية المليئة بالثغرات ليضافوا إلى 1.4 مليون لاجئ أفغاني يعيشون في باكستانَ، بالإضافةِ إلى مخاوفِها من ظهور الإرهابيين الذين تضاءلت قوتهم نتيجةَ للعملياتِ العسكرية المتتالية في المناطق الحدودية للبلاد.
وفي وقتٍ سابقٍ من حزيران/ يونيو الماضي، كان وزيرُ الداخلية الباكستاني، شيخ رشيد أحمد، قد أشار إلى أن أسرَ حركةِ طالبان يقيمون في بلادِهِ، بالإضافة إلى أن أعضاءَ الحركةِ يتلقون بعضَ العلاج الطبي في المستشفيات المحلية.
