في وقتٍ تتواصل تداعياتُ إغلاقِ مضيقِ هرمز، تصاعدتِ التوتراتُ هناك؛ ممّا ساهم في توقّفٍ شبهِ كاملٍ لحركةِ المِلاحة.
وفي هذا الصدد، أعلنتِ الولاياتُ المتحدة التي أطلقت عمليةً لإجلاء سفنٍ عالقة عند المضيق، أنها تعمل بالتنسيق مع دول الخليج على صياغةِ مشروع قرارٍ جديد في مجلس الأمن بشأن التطوراتِ في هرمز.
وقال مندوبُ واشنطن لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إنّ مشروعَ القرار يهدف إلى إدانةِ إيرانَ على خلفية إغلاقِ المضيق، معتبراً أنّ هذه الخطوةَ تؤثر بشكلٍ مباشر على الاقتصاد العالميّ بأسره.
وأوضح أنّ المشروعَ يتضمن كذلك إدانةَ الهجماتِ التي تستهدف السفنَ التجارية في المضيق، إضافةً إلى إدانةِ أنشطةٍ أخرى تشمل زرعَ الألغام، وفرضَ رسومٍ على المرور في الممرِّ المائي.
المسؤول الأمريكي أشار إلى أنّ مشروعَ القرار سيطالِبُ بمحاسبة إيرانَ على ما وصفها بانتهاكاتٍ للقانون الدَّوْليّ، بما في ذلك الكشفُ عن مواقعِ الألغامِ في المضيق.
وأكّدَ أنّ بلادَه تسعى إلى ضمان عدمِ استخدامِ الممراتِ المائية الدَّوْليّة كوسيلةِ ضغطٍ أو سلاح، مشدِّداً على ضَرورة تأمينِ حريةِ المِلاحة.
وسبق أنْ عرقلت روسيا والصين، وهما عضوان دائمان في مجلس الأمن، مشروعَ قرارٍ سابق كانت واشنطن تأمل أنْ يدفعَ نحو استعادةِ حريةِ الملاحةِ في المضيق.
هجمات بالصواريخ والمسيّرات تستهدف الإمارات
هذا الحَراكُ في أروقةِ مجلس الأمن، جاء بعد ساعاتٍ من تعرّضِ دولةِ الإمارات لهجماتٍ بالصواريخِ والطائراتِ المسيّرة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنّها تعاملت مع اثني عشرَ صاروخاً باليستياً، وثلاثةِ صواريخ كروز، وأربعِ طائراتٍ مسيّرة، أُطلقت من إيرانَ مساءَ الإثنين، فيما تحدثّت تقاريرُ رسميةٌ عن نشوب حريقٍ في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية جرّاءَ استهدافٍ بطائرةٍ مسيّرة.
وكانت وسائلُ إعلامٍ إيرانية قد نقلت عن مسؤولٍ عسكريّ نفيَه وجودَ أيِّ خطةٍ مسبقةٍ لاستهداف منشآتٍ نِفطيةٍ في الفجيرة، معتبراً أنّ ما حدث مرتبطٌ بالتحركاتِ الأمريكية في المِنطَقة.
إدانات دولية وعربية للهجمات على الإمارات
ولاقتِ الهجماتُ تنديداتٍ دوْليةً وعربية، حيث أدانَ الاتحادُ الأوروبيّ، وفرنسا، وبريطانيا، والسعودية، ودولٌ أخرى الهجمات، وسْطَ دعواتٍ إلى العودةِ إلى مسار المفاوضاتِ وفتحِ مضيقِ هرمز.
