في بيانات جديدة للبنك الدولي كشفت فيه أن الأراضي الفلسطينية تقترب من السقوط الاقتصادي الحر، وذلك بعد مرور أحد عشر شهراً على التصعيد في الشرق الأوسط.
البنك الدولي أوضح أن التصعيد دفع اقتصاد غزة إلى حافة الانهيار التام، مع انكماش مذهل بنسبة ستة وثمانين في المئة في الربع الأول من عام 2024.
كما ترك التوقف شبه الكامل للنشاط الاقتصادي القطاع في حالة ركود عميق، حيث انخفضت حصته من الاقتصاد الفلسطيني من سبعة عشر في المئة – في المتوسط بالسنوات السابقة – إلى أقل من خمسة في المئة حالياً
ووفقاً للبيانات الرسمية للبنك فإن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انحدر بنسبة خمسة وثلاثين في المئة في الربع الأول من عام 2024 للأراضي الفلسطينية بشكل عام، مما يمثل أكبر انكماش اقتصادي لها على الإطلاق.
وشدد تقرير البنك الدولي على أن تأثير الصراع على الناس كان كارثياً، حيث تشير التقديرات إلى مقتل أربعين ألف شخص وإصابة ثلاثين ألفاً آخرين بجروح خطيرة. وقد منعت المعارك والإغلاقات المستمرة دخول الإمدادات الأساسية إلى القطاع، مما أدى إلى انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع ونقص حاد في المياه والوقود والمعدات الطبية، إلى جانب انهيار تقديم الخدمات.
ومن المتوقع أن تصل فجوة التمويل لدى السلطة الفلسطينية إلى واحد فاصل ستة وثمانين مليار دولار في عام 2024، أي أكثر من ضعف فجوة عام 2023، وهو ما قد يشكل مخاطر مرتفعة لفشل النظام، خصوصاً التأثير على تقديم الخدمات العام، بحسب تقرير البنك الدولي
ووصلت معدلات البطالة إلى مستويات قياسية مرتفعة في كل من الضفة الغربية وغزة. وقد أظهر القطاع الخاص في الضفة الغربية قدرته على الصمود من خلال تفضيل نقص العمالة على تسريح العمال. ومع ذلك، وبسبب فقدان الوظائف وتقصير ساعات العمل، شهد سبعة وثمانين فاصل اثنين في المئة من العمال في الضفة الغربية انكماشاً في دخول أسرهم منذ بداية الصراع، وفق التقرير.
وقد أدى توقف معظم العمليات التجارية في غزة إلى ترك معظم الأسر من دون أي مصدر للدخل، في حين ارتفعت تكلفة السلع الأساسية بشكل كبير بنحو مئتين وخمسين في المئة.
