تقلباتُ المُناخ وخفضُ النظام التركي لمنسوب نهرَي دجلةَ والفرات عمداً، تسبَّبَ بأزماتٍ كبيرة في كلٍّ من سوريا والعراق، الأمر الذي دفع عدّةَ جهاتٍ للتحذيرِ من كوارثَ إنسانيّة.
رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، قالت إنّ العراق يُعاني من أزمة مياهٍ حقيقيّة، مؤكِّدةً ضرورةَ وجودِ تحرُّكٍ إقليميٍّ ودولي لوضع الحلول لتلك المُعضلة.
وبحسب بلاسخارت فإنّ “الأمم المتحدة جزءٌ من مؤتمر العراق للمُناخ الذي تستضيفه محافظة البصرة وهو شعورٌ بوجود حاجةٍ مُلحّة لإيجاد الحلول لأزمة المياه في العراق”.
المسؤولة الأممية تحدَّثت عن حاجة العراق للدعم من المنظمات الدولية أو المؤسّسات المالية أو دول الجوار، مشيرةً إلى أهمية الحوار الفعّال وتقديم المساعدة.
رئيس الوزراء يحذر تركيا وإيران من التحكّم بمياه الأنهار
من جانبه حذّر رئيس الوزراء العراقي، محمّد شيّاع السوداني، الأحد، ممّا أسماه الانفراد بالتحكّم بمياه الأنهار في دول المنبع، لأن ذلك يزيد من هشاشة الدول في مواجهة تأثيرات التغيّرات المُناخية على حدّ قوله.
السوداني أضاف في كلمةٍ ألقاها، خلال افتتاح مؤتمرٍ البصرة للمناخ، أنّ هناك أكثرَ من سبعةِ ملايين مواطنٍ عراقي تُعاني مناطقهم الجفاف، ونزح منهم مئات الآلاف لفقدانهم سُبُلَ عيشهم المعتمدة على الزراعة والصيد.
ويعاني العراق من انخفاضٍ لمستوى نهرَي دجلة والفرات. وتتهم بغدادُ مراراً أنقرةَ وطهران بالتسبّب في خفض كميات المياه الواصلة إلى أراضيها، لا سيما بسبب بنائهما لسدودٍ على النهرين وروافدهما.
ومع تراجع الأمطار وخفض النظام التركي على وجه الخصوص، للإطلاقات المائية وحصص سوريا والعراق، بات الأخير من الدول الخمس الأكثر عرضةً للآثار السلبية للتغيّر المُناخي في العالم وَفق الأمم المتحدة.
