في إحاطةٍ أمام مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، حذّرت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، من أن “أيَّ تصعيدٍ إضافيٍّ في الشرق الأوسط، ستكون له عواقبُ خطيرةٌ ليس على المنطقة ككل، بل على سوريا بشكلٍ خاص.
رشدي أضافت أن سوريا لا تستطيع تحمّل موجةٍ أخرى من عدم الاستقرار، مشددةً على أن “مخاطرَ التصعيد في المنطقة ليست افتراضية، بل هي وشيكةٌ وشديدة، وتهدد بتقويض التقدم الهش نحو السلام والتعافي في سوريا”، وفق تعبيرها.
المسؤولة الأممية أكدت أن حمايةَ وسلامة جميع مكونات المجتمع السوري، ومنعَ إثارة التوترات الطائفية، تعد ركائزَ أساسيةً للاستقرار، مشيرةً في ذات الوقت إلى استمرار حوادث العنف المتفرقة، في حمص وحماة والمناطق الساحلية ومناطق أخرى، بما في ذلك عمليات القتل والاختطاف.
إلى ذلك، قالت جويس مسويا، مساعدةُ الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مُعلقةً على الوضع الإنساني في البلاد، إن ثلاثة أرباع سكان سوريا، ما زالوا بحاجةٍ إلى المساعدات الإنسانية في الوقت الحالي.
ونوّهت المسؤولة الأممية خلال إحاطةٍ أمام مجلس الأمن، إلى أن الأنظمة الصحية مازالت تعاني من ضغوطٍ هائلة، حيث يعمل أقلَّ من ستين في المئة من المستشفيات، وأقلَّ من نصف مراكز الرعاية الصحية الأولية بكامل طاقتها.
هذا وتطرّقت مناقشاتُ مجلس الأمن إلى الملف الاقتصادي، وسط دعواتٍ إلى ضرورة مواصلة دعم التحركات الدولية، التي تسهم في إعادة تنشيط الاقتصاد السوري، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه السوريين.
