في وقت تتصاعد فيه التحذيرات داخل الكونغرس الأمريكي من فرض عقوبات إضافية على دمشق، ما لم تبدأ فوراً بحوار جاد لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار، تستمر قوات الحكومة السورية الانتقالية في التصعيد، ضد قوات سوريا الديمقراطية، ضاربة كل الاتفاقيات التي تدعو إلى التهدئة عرض الحائط.
وفي هذا السياق، دعت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” قوات الحكومة السورية الانتقالية إلى وقف أي عمليات هجومية في المناطق الواقعة بين حلب والطبقة.
وشدد قائد القيادة الوسطى الأمريكية، الجنرال براد كوبر، على أن الوصول إلى السلام في سوريا يمر عبر التهدئة والحوار السياسي، مرحباً في الوقت ذاته بأي خطوات تهدف إلى منع التصعيد والتوصل إلى حل سياسي شامل.
كوبر أكد، أن استمرار ملاحقة تنظيم داعش الإرهابي يتطلب تعاوناً جماعياً بين الشركاء السوريين، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي، مؤكداً أن التصعيد العسكري يهدد الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
رئيسة معهد الانخراط العالمي: أعضاء الكونغرس غاضبون جداً من دمشق
في السياق ذاته، أكدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، أن المكوّن الكردي كان شريكاً أساسياً للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، داعية الحكومة الانتقالية السورية إلى التركيز على بناء مستقبل البلاد بدلاً من الدخول في صراعات داخلية.
وقالت نادين ماينزا، الرئيسة السابقة للجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية ورئيسة معهد الانخراط العالمي، إن هناك غضباً واسعاً داخل الكونغرس من تصرفات الحكومة السورية الانتقالية، محذّرة من أن ما وصفته بـ”خيانة حسن النية” بعد تخفيف عقوبات قيصر قد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة.
ماينزا أوضحت، أن تجنب هذه الخطوة مشروط بوقف العمليات العسكرية فوراً، وبدء حوار جاد لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار، بين قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.
