لليوم الثاني على التوالي، شهدَت بعض مناطق العاصمة التونسية صداماتٍ ليليةً بين الشرطة ومجموعاتٍ من المُحتجّين على وفاة الشاب مالك السليمي، الذي أُصيب خلال مطاردة قوات الأمن له قبل أكثرَ من شهر.
ففي حيّ التضامن بالعاصمة تونس، تجدّدت الصدامات بين المحتجين وقوات الأمن، التي استخدمَت الغاز المسيل للدموع، لتفريق المتظاهرين، بينما رشقَ المحتجّون قوات الأمن بالحجارة، وحاولوا إغلاق شارعٍ رئيسيٍّ بالتزامن مع تشييع جُثمان السليمي ليلَ الجمعة.
المحتجون حمّلوا الشرطة مسؤولية وفاة السليمي، الذي سقط في خندقٍ إثر مطاردةِ الشرطة له، أواخر شهر آب/ أغسطس”، فيما تُطالب عائلته القضاءَ بتحقيق العدل، واتخاذ قرارٍ مُنصفٍ من خلال تجريم المسؤولين ومحاسبتهم.
وتتزامن هذه الأحداث مع احتجاجاتٍ ضدَّ تحركات الرئيس التونسي قيس سعيّد، التي يقول معارضوه، إنها تهدف لتعزيز سيطرته على السلطة، في ظلِّ تهميش الأحزاب والحركات السياسية، إلى جانب تصاعد الغضب الشعبي من نقص الوقود والغذاء.
وتشهد تونس احتدام الجدل السياسي، حول الإجراءات التي اتخذها سعيّد، وخاصةً فيما يتعلّق بالانتخابات المقبلة، التي أعلنت مجموعةٌ من الأحزاب مقاطعتَها، مع تباين الآراء حول طريقة قبول الناخبين وكيفية سير الانتخابات.
