في ظل رفض ما تسمى بـ “الحكومة المؤقتة” في شمال غربي سوريا وبأوامرَ من النظام التركي استقبال المساعدات الإغاثية التي أرسلتها الإدارةُ الذاتية لشمال وشرق سوريا، للمتضرّرين من الزلزال، دعا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، إلى تنحية كل الخلافات السياسية لضمان حصول السوريين على الدعم العاجل.
المبعوث الأممي، أشار أيضاً إلى أن العقوبات الأمريكية والغربية المفروضة على سوريا تمنع وصول المساعدات لمتضرري الزلزال، مشدداً على أن الدمار الذي خلفه الزلزال لا يمكن تصوره، وأن السوريين في كل المناطق المتضررة بأمس الحاجة للدعم العاجل، وبأسرع الطرق.
من جانبه، دعا المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا المصطفى بن المليح، الحكومة السورية إلى “وضع السياسة جانباً” وتسهيل إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة بفعل الزلزال في شمال غرب سوريا، مشيراً إلى أن العقوبات على سوريا تضر بالعمل الإنساني فيها.
وفي السياق نفسه، قال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية مهند هادي، خلال إفادة صحفية عبر الإنترنت إن المنظمة الدولية تأمل باستئناف شحنات المساعدات الحيوية عبر الحدود من تركيا إلى شمال غرب سوريا، بعد توقفها منذ الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين هذا الأسبوع.
المهباش: ما تمر به البلاد يستدعي تحييد الخلافات السياسية والعسكرية والتفرغ لمساعدة المنكوبين
إلى ذلك، جدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش، دعوته للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لفتح المعابر الحدودية ومد المنطقة بالمساعدات، لتخطي الكارثة الإنسانية التي حلت بالسوريين، جراء الزلزال.
وأكد المهباش أنّ معابر وأراضي شمال وشرق سوريا بامتدادها الجغرافي مفتوحة، بموجب توجيهات رسمية من رئاسة المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية؛ لتسهيل عبور القافلات الإغاثية ومرور الدعم الإنساني لعموم المناطق السورية المتضررة بالهزات الأرضية.
وأشار المهباش إلى أنّ ما تمر به البلاد، يستدعي تحييد الخلافات العسكرية والسياسية لمساعدة الأهالي المتضررين في المناطق المنكوبة وإنقاذهم.
ختامًا، نوه الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية إلى أنّ الإدارة الذاتية وعبر قناة التواصل والعلاقات مع حكومة دمشق، نسّقت لإدخال الإمدادات الممكنة إلا أنها لم تلقَ رداً حتى اللحظة، وأن قوافل الإمداد مستعدة للعبور إلى الداخل السوري في أي وقت.
