الجرائم والمجازر التي طالت المدنيين في منطقة الساحل السوري، أثارت موجةَ غضبٍ عارمة في مناطق سوريةٍ عدة، وعلى خلفية المشاهد التي وثّقت مقتل المئات، بينهم نساءٌ وأطفال ومسنون، على أيدي عناصرَ من قوى الأمن في الإدارة السورية المؤقتة، برزت مطالباتٌ محلية وعالمية بمحاسبة المسؤولين والكشف عن أسماء المتورطين.
مدينة قامشلي شمال شرق سوريا، شهدت احتجاجاتٍ شعبيةً واسعة، بمشاركة أبناءٍ من الطائفة العلوية المقيمين في المنطقة، تنديداً بالمجازر المروعة التي تعرض لها المدنيون في الساحل السوري، وداعين إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
المتظاهرون من الطائفة العلوية المقيمون في شمال شرق سوريا، طالبوا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدولية، بالتدخل الفوري للحد من هذه الانتهاكات، التي تتصاعد حدتُها يوماً بعد يوم في الساحل السوري.
المحتجون دعوا الإدارة السورية المؤقتة، وعلى رأسها رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، إلى إخراج الفصائل التي ارتكبت الجرائم بحق الأطفال والنساء العلويات من منطقة الساحل، وضرورة محاسبة الجناة ومرتكبي الجرائم.
الجرائم التي ارتُكبت بحق أبناء الساحل السوري، لم تكن خبراً عابراً فحسب، بل وُثّقت بالصوت والصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، على يد عناصرَ تابعةٍ للإدارة السورية المؤقتة، جرت خلالها عملياتُ تصفيةٍ ميدانية وإبادةٍ جماعية للطائفة العلوية، لتصل حصيلة القتلى إلى أكثرَ من ألف مدني، جُلُّهم من النساء والأطفال، بحسب توثيقات المرصد السوري لحقوق الانسان.
