في خطوةٍ تاريخية كان الشارع السوري ينتظرها بفارغ الصبر، وقّع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، اتفاقاً من ثمانية بنودٍ يهدف إلى ضمان حقوق المواطنين السوريين، بغض النظر عن خلفياتهم العرقية والدينية، الأمر الذي أشاع حالةً من الارتياح في عموم سوريا.
موجةُ فرحٍ عارمة عمت مختلف الأراضي السورية من شرقها لغربها وشمالها لجنوبها…..وفي الجنوب، شهدت ساحةُ الكرامة في السويداء تجمعاً لأهالي المدينة، احتفالاً بهذا الاتفاق الذي اعتبروه انتصارًا للوحدة الوطنية، ودحرًا لمخططات التقسيم والتدخلات الخارجية.
المشاركون أكدوا أن اندماج قسد في الدولة السورية، أثلج صدور الوطنيين السوريين وأعاد التأكيد على أن هذه القوات، جزءٌ لا يتجزأ من النسيج السوري المتعدد القوميات، وأنها لطالما كانت فاعلةً في المشهد الوطني.
وبحسب مراقبين فإن الاتفاق بين قسد والإدارة السورية المؤقتة، أظهر بشكلٍ واضح أن الشعب السوري، بمختلف مكوناته، يرفض أي محاولاتٍ لفرض واقعٍ تقسيمي، أو التدخل الخارجي في شؤونه، ويفتح آفاقًا جديدةُ للحوار الوطني، ويعزز فرص الحل السياسي بعيدًا عن الضغوط الإقليمية والدولية.
