على وقع الأنباء التي تتحدث عن تحقيق كييف مكاسبَ ميدانيةً، واستعادتها بعض القرى من سيطرة روسيا شرقي البلاد، رغم تأكيد موسكو بفشلها، قالت واشنطن إن نجاح الهجوم الأوكراني المضاد من شأنه أن يرغم روسيا على التفاوض، لإنهاء صراعها في أوكرانيا المستمر منذ أكثر من عام.
وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، اعتبر في تصريحاتٍ صحفية أن الهجوم المضاد يحقق أمرين معاً، فمن جهة يعزّز مواقفَ أوكرانيا على أي طاولة مفاوضات قادمة، ومن جهة أخرى يدفع بالكرملين ليركز في النهاية على التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة، الذي بدأها منذ أكثر من عام، على حد تعبيره.
الاتحاد الأوروبي يتوقع حدوث مفاوضات سلام بين كييف وموسكو العام القادم
إلى ذلك، توقّع مسؤولُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن تبدأ مفاوضات السلام بين كييف وموسكو عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المزمع عقدها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام القادم.
وبحسب بوريل فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “ينتظر صدور نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام ألفين وأربعة وعشرين، مقلّلاً من احتمالية بدء أي محادثات سلام بين موسكو وكييف قبل هذا التاريخ.
كما أشار المسؤول الأوروبي إلى عدم تلقيه أي معلوماتٍ بشأن حدوث اتصالات دبلوماسية بين الكرملين والحكومة الأوكرانية في الآونة الأخيرة.
والأحد الماضي، صرّح مستشار مكتب الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولاك برفض كييف إجراء أي مفاوضات مع موسكو، على أساس مبادرات السلام التي اقترحتها البرازيل وإندونيسيا والدول الإفريقية، فيما أوصت موسكو وعبر المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا جميع الدول التي تقدم المبادرات بتشجيع كييف على بدء مفاوضات السلام.
