في محاولةٍ للتهرّب من العقوبات، بدأت روسيا وإيران تنشئان طريقاً تجارياً جديداً عابراً للقارات يمتد من الحافة الشرقية لأوروبا إلى المحيط الهندي ويبلغ طوله ثلاثة آلاف كيلو متر، بحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية.
الوكالة ذكرت أن موسكو وطهران تنفقان مليارات الدولارات لتسريع تسليم الشحنات على طول شبكة الأنهار والسكك الحديدية المرتبطة ببحر قزوين، مشيرةً إلى أن البلدين يقتربان تحت ضغط هائل من العقوبات أكثر من بعضهما البعض، وأن كلاهما يتجهان في الوقت ذاته نحو الشرق.
كما بينت بلومبرغ أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية الروابط التجارية بين البلدين، من التدخل الغربي، وبناء روابط جديدة مع الاقتصادات العملاقة وسريعة النمو في آسيا، لافتةً إلى أن ذلك يثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها، الذين يسعون لمنع وصول الطائرات المسيرة الإيرانية وغيرها من الإمدادات العسكرية إلى روسيا.
الوكالة أوضحت أن روسيا تحتاج إلى تعويض الانهيار المفاجئ لعلاقاتها التجارية مع أوروبا، والتي كانت قبل الحرب ضد أوكرانيا، أكبر شريك تجاري لموسكو، فضلاً عن حاجتها لإيجاد حلول للعقوبات الأمريكية والمفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي.
ووفقاً للتقرير فإن إيران تضخ داخل حدودها الأموال لإنشاء محطات يمكن من خلالها نقل البضائع من السفن والسكك الحديدة من بحر قزوين إلى الخليج، كما تعمل أيضاً على توسع شبكة السكك الحديدية التي تمتد لحوالي ستة عشر ألف كيلو متر.
وكانت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت الشهر الماضي، أن أول شحنة من الحبوب الروسية والبالغة اثني عشر مليون طن عبرت إيران بالفعل باتجاه الهند، التي تعد نقطة اتصال حاسمة لكل من موسكو وطهران، في الشبكات التي يحاولان بناءها، بحسب الوكالة.
