تفرض الحرب المرتبطة بإيران واقعاً اقتصادياً جديداً على دول الخليج، بعد أن طالت الهجمات الصاروخية منشآت حيوية وممرات نقل في المنطقة.
وكالة بلومبيرغ ذكرت أن الضربات، رغم اعتراض معظمها، تسببت بتعطّل مطارات وموانئ وخطوط طاقة، ما أثار مخاوف واسعة في الأسواق العالمية.
وتؤكد التطورات أن الخليج ما زال يشكّل ركناً أساسياً في الاقتصاد الدولي، إذ يزوّد العالم بثلاثة عناصر رئيسية: الطاقة ورأس المال وطرق التجارة. غير أن التصعيد الأخير أظهر مدى تأثر هذه الركائز بأي اضطراب أمني في المنطقة.
ويبرز مضيق هرمز كنقطة حساسة في تجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط. وأدى تعطّل الملاحة خلال التصعيد إلى تهديد تدفقات النفط والغاز، ما يضع ضغوطاً مباشرة على عائدات الدول المنتجة واستقرار الأسواق.
كما قد تدفع هذه التطورات دول الخليج إلى إعادة النظر في استراتيجيات استثمارها الخارجية. فالصناديق السيادية الخليجية تعد من أبرز المستثمرين في الأسواق العالمية، من العقارات والتكنولوجيا إلى الأندية الرياضية. وأي تغيير في توجهات هذه الاستثمارات قد ينعكس على تكاليف التمويل والأسواق الدولية.
وفي موازاة ذلك، من المتوقع أن تتجه الحكومات الخليجية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وإعادة بناء مخزونات الأنظمة العسكرية، وهو ما قد يرفع الضغوط على الموازنات العامة في بعض الدول.
ووفق بلومبيرغ، قد تسارع دول الخليج أيضاً إلى توسيع خطوط الأنابيب البديلة لمضيق هرمز وتعزيز البنية التحتية للطاقة، بهدف حماية صادراتها وتقليل المخاطر الجيوسياسية على إمدادات النفط والغاز.
