بعد أشهرٍ من الاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ أول خروجٍ للمتظاهرين إلى الشوارع للمطالبة بتولي المدنيين السلطة، أعلن مجلس السيادة السوداني التزامه الصارم بتعهداته السابقة بشأن خروج المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي في البلاد، والانصراف لمهامها المنصوص عليها في الدستور والقانون.
نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلوا “حميدتي” أعلن في بيانٍ أنّه بعد اجتماعٍ مع رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، تم الاتفاق على ترك اختيار رئيسي مجلسي السيادة والوزراء للمدنيين.
حميدتي قال، إنه يتطلّع إلى توافق قوى الثورة على تشكيل حكومةٍ مدنية بالكامل لاستكمال مهام الفترة الانتقالية، بما يؤسّس لتحوّلٍ ديمقراطيٍّ حقيقي، مشدّداً على أهمية التنسيق والتعاون بين جميع السودانيين لإزالة المصاعب التي تواجه عملية الانتقال، وخلق البيئة المواتية للتقدم إلى الأمام، تحقيقًا لتطلعات الشعب في بناء دولةٍ ديمقراطيةٍ مستقرة.
وأضاف نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، أن انسحاب الجيش من الحوار يأتي لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءاتٍ وطنية مستقلة تتولّى إكمال متطلبات الفترة الانتقالية.
ويشهد السودان أزمةً سياسية وأمنية حادة، حيث قُتِل مئةٌ وسبعةَ عشرَ شخصاً في الاحتجاجات المستمرة التي اندلعت في العاصمة الخرطوم وعددٍ من المدن الأخرى، رفضاً لإجراءات الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي من قبل الجيش، التي بررها البرهان بأنها تهدف لتصحيح مسار الثورة، بينما اعتبرتها المعارضة انقلاباً.
