في عالم تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية وتتشابك مصالح القوى الكبرى، تعود الحرب في أوكرانيا إلى مركز الاهتمام الدولي مع بروز مبادرات دبلوماسية جديدة تسعى لإحياء مسار السلام، رغم التعقيدات الميدانية وتداخل الحسابات الإقليمية والدولية.
وفي سياق محاولة جعل مسودة الخطة الأمريكية للسلام في أوكرانيا أكثر واقعية وقابلة للتنفيذ، بعد أن منحت إدارة ترمب كييف مهلة أسبوع للقبول بالمقترح، أكد قادة أوروبيون أن الخطة المؤلفة من 28 نقطة “لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل” قبل اعتمادها.
وخلال بيان مشترك صدر على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، شدد القادة الأوروبيون على رفضهم القاطع لأي تغيير في حدود أوكرانيا بالقوة، معتبرين ذلك “تنازلاً غير مقبول” لصالح موسكو.
وأشار البيان، الذي صدر عقب اجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى أن الدول الأوروبية ستواصل تنسيقها الوثيق مع أوكرانيا والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، مع الترحيب بالجهود الأمريكية لإرساء السلام.
كما أعرب القادة عن قلقهم من القيود المقترحة على حجم القدرات العسكرية الأوكرانية، مؤكدين أن البنود المرتبطة بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) تتطلب موافقة المؤسستين.
وتتضمن الخطة الأمريكية تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا، تشمل أراضٍ لا تزال تحت سيطرتها شرق البلاد، إضافة إلى قبول حد أعلى لقواتها المسلحة، والتعهد بعدم الانضمام إلى الناتو.
كوستا: مناقشة أوروبية للخطة يوم الاثنين
وفي وقت لاحق، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عبر منصة “إكس” أن قادة الاتحاد سيناقشون المقترح الأمريكي خلال اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي – أفريقيا في لواندا يوم الاثنين.
مسؤول أمريكي: اجتماع أمريكي-أوكراني في جنيف الأحد
وفي سياق متصل، نقلت “رويترز” عن مسؤول أمريكي أن محادثات حول الخطوات المقبلة لإحلال السلام ستُعقد في جنيف الأحد، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومسؤولين أوكرانيين، موضحاً أن روسيا لن تكون طرفاً في الاجتماع، على أن تعمل واشنطن على عقد لقاءات معها في أقرب فرصة.
