حراك سياسي متسارع في العراق عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات، إذ بحث رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، خلال لقائهما في أربيل، مستقبل المرحلة السياسية المقبلة في البلاد.
الجانبان أكدا ضرورة استمرار المشاورات وتسخير نتائج الانتخابات لخدمة العراقيين، مع التشديد على تنسيق أوسع بين مختلف الأطراف.
وفي سياق متصل، صوّت مجلس شورى حزب الدعوة الإسلامية بالإجماع على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما أكد النائب، باقر الساعدي، أن ما بين خمس وسبعين إلى ثمانين بالمئة من قوى الإطار التنسيقي تدعم هذا الترشيح، مشيراً إلى عدم وجود اعتراض من القوى السنية والكردية.
هذه التطورات تأتي بالتزامن مع محاولاتٍ يجريها الإطار التنسيقي للتواصل مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رغم تأكيد مصادر مطّلعة صعوبة المهمة، خاصة في ظل رفض الصدر فتح أي قنوات حوار بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي خضم هذه التحركات، دعا رئيس تحالف السيادة، خميس الخنجر، القوى الفائزة إلى اجتماع يبحث استحقاقات المرحلة المقبلة، في وقت يواصل فيه الإطار التنسيقي دراسة السير الذاتية لخمسة مرشحين لرئاسة الحكومة، زعيم دولة القانون نوري المالكي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ووزير الشباب والرياضة الأسبق عبد الحسين عبطان، ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري.
وبين مشاورات أربيل، ومحاولات التواصل مع النجف، واجتماعات القوى السنية، يبدو أن المشهد السياسي العراقي مقبلٌ على مرحلةٍ حساسة، ستحدد ملامح الحكومة المقبلة ومسار الملفات الأمنية والاقتصادية في البلاد.
