دخل قرار وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة الانتقالية السورية خفض وزن ربطة الخبز إلى 1050 غرام حيز التنفيذ، مع الإبقاء على السعر عند 40 ليرة جديدة، أي ما يعادل أربعة آلاف ليرة قديمة، وباتت الربطة تضم عشرة أرغفة بعد أن كانت بوزن 1200 غرام.
القرار جاء بعد أيام من رفع أسعار المحروقات والغاز بنسب قاربت 30 بالمئة، بالتزامن مع تراجع جديد في قيمة الليرة السورية، التي تجاوزت 13500 ليرة مقابل الدولار الواحد في السوق الموازية.
وفيما تؤكد الجهات الرسمية أن سعر الخبز لم يتغير، يرى مراقبون أن تقليص الوزن يمثل زيادة غير مباشرة تجاوزت 14 بالمئة في التكلفة الفعلية على المستهلك.
كما خفضت الوزارة مخصصات المخابز من الدقيق إلى 1.75 كيس لكل طن إنتاج، ما يثير مخاوف إضافية تتعلق بجودة الرغيف وكميات الإنتاج اليومية.
وتشير بيانات محلية إلى أن وزن الربطة تراجع من 1500 غرام إلى 1050 غراماً خلال أقل من 16 شهراً، بينما ارتفع سعرها من 400 إلى 4000 ليرة، في مؤشر على تآكل الدعم العيني تدريجياً.
من جانبها، حذرت تقارير أممية من أن أكثر من 13 مليون شخص في سوريا يعانون انعدام الأمن الغذائي، فيما تواجه المخابز نقصاً في التمويل وارتفاعاً في تكاليف الوقود والكهرباء والطحين.
ويرى اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس عملياً على “رغيف الخبز”، حتى مع تثبيت السعر الرسمي، عبر تقليص الوزن وزيادة الأعباء المعيشية على الأسر السورية محدودة الدخل.
